فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - الاجارة في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
الشرط مشمول لأدلّة نفوذ الشروط وحيث لا جهالة في العين ولا في الأقساط ولا في الشرط فلا مانع من النفوذ والصحّة .
ثمّ إنّ هذا الشرط أعني شرط التمليك شرط الفعل ولا إشكال في جوازه ، وإنّما الكلام في شرط النتيجة ، كما إذا آجر العين بشرط ملكيّتها عند ختام مدّة الإجارة وإعطاء أقساط الإجارة ، والأقوى أنّها صحيحة ؛ لعدم قيام دليل على توقّف الملك على أسباب خاصّة ، فيجوز بشرط حصوله في عقد الإجارة .
وتفصيل ذلك ـ كما أفاد شيخنا الأعظم (قدس سره) ـ أنّه « إن دلّ الدليل الشرعي على عدم تحقق تلك الغاية إلاّ بسببها الشرعي الخاص كالزوجية والطلاق والعبودية والانعتاق وكون المرهون بيعاً عند انقضاء الأجل ونحو ذلك كان الشرط فاسداً ؛ لمخالفته للكتاب والسنّة كما أنّه لو دلّ الدليل على كفاية الشرط فيه كالوكالة والوصاية وكون مال العبد وحمل الجارية وثمر الشجرة ملكاً للمشتري فلا إشكال . وأمّا لو لم يدلّ دليل على أحد الوجهين كما لو شرط في البيع كون مال خاص غير تابع لأحد العوضين كالأمثلة المذكورة ملكاً لأحدهم أو صدقة أو كون العبد الفلاني حرّاً ونحو ذلك ففي صحة هذا الشرط إشكال من أصالة عدم تحقق تلك الغاية إلاّ بما علم كونه سبباً لها ، وعموم المؤمنون عند شروطهم ونحوه لا يجري هنا ؛ لعدم كون الشرط فعلاً يجب الوفاء به ومن أنّ الوفاء لايختص بفعل ما شرط ، بل يشمل ترتيب الآثار عليه ، نظير الوفاء بالعهد .
ويشهد له تمسّك الإمام بهذا العموم في موارد كلّها من هذا القبيل كعدم الخيار للمكاتبة التي أعانها ولد زوجها على أداء مال الكتابة مشترطاً عليه عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق ، مضافاً إلى كفاية دليل الوفاء بالعقود في ذلك بعد صيرورة الشرط جزء للعقد .
وأمّا توقّف الملك وشبهه على أسباب خاصة فهي دعوى غير مسموعة مع وجود أفراد اتفق على صحتها كما في حمل الجارية ومال العبد وغيرهما .