فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٧ - رسالة في حرمان الزوجة من بعض الإرث الامام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
ظاهر أكثر من رأيت كتبهم الثاني بل لم يُحكَ الخلاف في ذلك إلاّ عن الشهيد (رحمه الله) حيث حُكي عنه احتمال بقائها بأجرة ، وقد يستدل له بوجوه :
[ الوجه]الأول: ما يرجع إليه كلام الشهيد (رحمه الله) المحكي عن رسالته وهو إنّ المالك قبل موته يملك أموراً ثلاثة : الأرض والبناء وبقاء البناء في الأرض مجاناً ، والقدر المتيقّن في تخصيص العمومات هو الأرض ، فيقع ما عداه على مقتضى العموم .
والجواب ـمع إمكان منع ملك شيء ثالث غير الأرض والبناء ـ إنّ ملك البقاء مجاناً ليس إلاّ عبارة عن ملك الانتفاع في الأرض ، والزوجة محرومة من الانتفاع في الأرض بعين ما دلّ على حرمانها من نفس الأرض ، وإلاّ لزم القول بجواز مطالبة الزوجة بالانتفاعات بأن تقول للورثة أجروا الأراضي واعطوني ثمن الإجارة أو ربعها ، وهو ممّا لا يلتزم به أحد ، وهو ليس إلاّ لأنّ ما دلّ على حرمانها من الأرض دال على ذلك .
[ الوجه]الثاني: ما ذكره غيره وربما يظهر من ( . . . ) (٨٩)وهو إنّ الميت كما [ كان [قبل موته يملك أرضاً مشغولة مجاناً وشيئاً يشغلها مجاناً فينتقل كلّ منهما إلى وارثه على حاله كما لو آجر أرضه لأن يغرس فيها الغير أو استأجر أرضاً لأن يغرس فيها فإنّ كلاًّ منهما ينتقل إلى وارثه على الحالة التي فارقها الميت .
وفيه ـمع ما أورد على الأول أولاً ـ : أنّ ذلك إنّما كان للميت لأنّه يملك الشاغل والمشغول ، وبعد انتقال كلّ منهما إلى وراث خاص لم يبق الأمر على ذلك ؛ لتعدد الملاك ، وليست تلك الصفات التي أخذها المستدل من قيود الشاغل والمشغول حتى يصح له ذلك كما في المثال الذي ذكر ، بل المالك كما يملك أرضاً له أن يشغلها مجاناً ، له أن يقلع ما فيها ، فعليه يلزم التجويز للوارث بقلع الشاغل له ؛ لأنّ الميت كان يملك قلعه ، فافهم .
(٨٩)الكلمة غير واضحة في الأصل .