فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٩ - حوار مع آية اللّه الگرامي اعداد التحرير
مثلاً : نحن نقول : لو شكّ أحد في عدد ركعات الصلاة أنّه صلّى ثلاث ركعات أو أربع يبني على الأربع ـ في مقابل أهل السنّة الذين يذهبون إلى البناء على الأقلّ أي على الثلاث ـ وذلك لوجود رواية : « إذا شكّ الرجل بين الثلاث والأربع . . . » . ولكنّنا لا نفرّق هنا بين الرجل والمرأة ، لا لأنّ عقلنا يأتي بعد النقل فيتدخّل لإلغاء الفرق ، بل لأنّ هذه العبارة صدرت من المعصوم ، وعندم نسأل أيّ عرف كان ؟ فإنّه يقول بأن لا دخل هنا لحيثية الذكورة والاُنوثة ، ولكن هذا الفقه القائم على أساس العرف عندما يأتي إلى باب القضاء نرى أنّ قول الإمام الصادق (عليه السلام) : « انظروا إلى رجل منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالن وحرامنا » دالّ على شرطية الذكورة .
ولكن يا ترى ما هو الفرق بينهما ؟
الفرق هو العرف المخاطَب ، حيث يقول هناك إنّ حيثية الرجل غير دخيلة وهنا لها دخل .
فليس من المنطقي التدخّل في النصوص على أساس العقل بل لابدّ وأن يكون على أساس الفهم العرفي ؛ فإنّ المتكلّم إذا علم بأنّ المخاطَب يفهم من الخطاب مُراداً ما ويسكت فذلك السكوت عبارة عن قبول هذا الفهم ؛ لذا فإنّ فقهن فقه بعيد عن الإفراط والتفريط ، فلا غرابة في أن يعبّر عن كتاب جواهر الكلام بأنّه معجزة ، على حدّ تعبير أحد علماء الأزهر .
ولقد كان دأبي ـ عندما أصل في البحث إلى نقاط حساسة ـ أن أتعرّض إلى آراء أهل السنة في تلك الفروع وإن كان ليس لديهم من الفروع بمقدار م هو موجود في فقهنا .
فنحن استمرّ بحثنا في موضوع الاستطاعة في الحج قرابة الشهر ، بينم تجدون أنّ هذا البحث في كتب أهل السنّة لا يتجاوز عدّة صفحات .