فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٢ - حوار مع آية اللّه الگرامي اعداد التحرير
عام ، فقد كانت الظروف التي عاشها صعبة وقاسية على المسلمين وعلى الشيعة بالذات .
لقد بدأ العلاّمة السيد شرف الدين ولكن بدايته كانت مريرة ؛ فقد خاض حلبة النزال على عدّة جبهات :
١ ـ جبهة القوى المضادّة الأعمّ من كونها معادية للتشيّع وغيرها .
٢ ـ جبهة الحكومات التي لم يحلُ لها أن يبرز التشيّع كقوة واعية .
٣ ـ مظاهر الحضارة الغربية التي أثارت صخباً في لبنان واتخذتها قاعدة وأسمتها بعروس الشرق .
لقد نُقل أنّ السيد شرف الدين (قدس سره) دخل على حين غرّة للبرلمان ، وبعد أن استجازهم في الكلام قال : « اتركوا ـ على الأقل ـ إدارة التربية والتعليم بأيدينا ، فنحن نتصدّى لإدارة الشؤون الثقافية ولا نريد منكم مالاً ، وأنتم تعلمون كم تكلّف إدارة وزارة التربية والتعليم من الجهود والأموال » ، وكان قد بذل جهوداً كبيرة في هذا الصعيد .
ولقد قدّم مساعي في مجالات مختلفة لسنا بصدد بحثها ، والمهم منها هو ما قدّمه في القضايا الاعتقادية ، فإنّه وإن كان فقيهاً إلاّ أنّه يركّز في طروحاته على المسائل العقائدية ولم يكن متسرّعاً في الآراء المخالفة للمشهور .
ثمّ إنّ المسائل العقائدية هي التي كانت مهيمنة على الجوّ آنذاك ، فكانت نشاطاته في الجوانب العقائدية ، وكان يرجع القضايا الفقهية إلى النجف حتى إنّه كان يشدّ الرحال إليها للقاء الأساطين ، فكان يعتبر النجف مركز الإشعاع .
وفي هذا الصعيد كان موفّقاً إلى حدّ كبير ، فقد أخرج الشيعة من العزلة