فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٧ - منهج السيد شرف الدين (قدس سره) في نقد الفقه السني الشيخ حسن علي اكبريان
اُسلوب أخذ الاعتراف :
والامتياز الإيجابي لهذا الاُسلوب إذا ما قيس بالاُسلوبين السابقين يكون أكثر تأثيراً في الاُمور التالية :
أ ـ التشكيك في القناعات: فعندما يقف القارئ على أن قسماً من أبناء مذهبه يعتقد بضعف روايةٍ ما فإنّ اعتبارها يكون عنده متزلزلاً ، وتنزل من حدّ اليقين والقطع إلى مستوى الظنّ والشك ، كما إنّ عدم اعتبار الرواية التي كانت إلى م قبل ذلك يقينية وقطعية يكون متزلزلاً ، ويحتمل صحتها واعتبارها .
ب ـ سعة التأثير: إنّ مثل هكذا اُسلوب يكون تأثيره واسعاً يشمل العوام والعلماء ، خلافاً لاُسلوبي النقد المبنائي والنقد البنائي للسند ؛ لأنّ هذين الاُسلوبين يؤثّران على العلماء فحسب بيد أنّ العوام لا يتقبّلونه . ولا ريب في أنّه كلّما ازدادت درجة اعتبار المعترف وكذلك عدد المعترفين ازداد التأثير .
ج ـ سهولة النقد: ففي هذا الاُسلوب يكون في غنى عن الخوض في المباحث المعقّدة لنقد سند الحديث ، وفي كثير من الموارد لا يشترط أن يكون لديه إحاطه كاملة ، بل بمجرّد اعتراف أصحاب ذاك المذهب يمكنه تضعيف سند الرواية أو تقويته .
وسنواجه فعلاً اعتماد السيد شرف الدين لهذا الاُسلوب في الفقه المقارن . وسنتناول من بين مجموعة مباحثه الفقهية مسألة « هل البسملة آية قرآنية ؟ وهل تقرأ في الصلاة ؟ » (٤٦).
فإنّه يذكر في هذا البحث تسع روايات كدليل على رأيه ، ومضمون جميع تلك الروايات التسع يُثبت رأيه ، ولكي يصبح دليله تاماً يجب أن يثبت صحة سند الروايات التسع . وفي هذا التصحيح السندي استفاد من « اُسلوب الاعتراف » ، حيث سجّل لكلّ من الروايات التسع اعترافاً من نفس أصحاب
(٤٦)المصدر السابق : ٣١ـ ٤٣.