فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - الاستنساخ البشري آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
الرضاع ما يحرم من النسب » . فسِّر لي ذلك . فقال : « كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة اُخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ، وكلّ امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحداً بعد واحد من جارية أو غلام فإنّ ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وإنّما هو نسب ناحية الصهر رضاع ول يحرّم شيئاً ، وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم » (١٢).
نعم ، وجدنا روايتين تدلاّن على أنّ وحدة البطن كوحدة الفحل في نشر الحرمة .
الاُولى: رواية محمد بن عبيدة الهمداني ـ وهو رجل مجهول ـ قال : قال الرضا (عليه السلام) : « ما يقول أصحابك في الرضاع ؟ » . قال : قلت : كانوا يقولون : اللبن للفحل حتى جاءتهم الرواية عنك أنّك تحرّم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فرجعوا إلى قولك . قال : فقال : « وذلك أنّ أمير المؤمنين [ يعني المأمون ] سألني عنها البارحة فقال لي : اشرح لي ( اللّبن للفحل ) وأنا أكره الكلام ، فقال لي : كما أنت حتى أسألك عنها ، ما قلت في رجل كانت له اُمّهات أولاد شتّى ، فأرضعت واحدة منهنّ بلبنها غلاماً غريباً ، أليس كلّ شيء من ولد ذلك الرجل من اُمّهات الأولاد الشتّى محرّماً على ذلك الغلام ؟ ! ـ قال : قلت بلى » . قال : فقال أبو الحسن (عليه السلام) : « فما بال الرضاع يحرّم من قبل الفحل ولا يحرّم من قبل الاُمّهات ؟ ! وإنّما الرضاع من قبل الاُمّهات وإن كان لبن الفحل أيضاً يحرّم » (١٣).
وهذه الرواية مع سقوطها سنداً يشم منها رائحة التقيّة .
والثانية: موثّقة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كلّ شيء من ولدها وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه ، وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كلّ شيء من ولده وإن كان من غير المرأة التي أرضعته » (١٤).
(١٢)المصدر السابق : ٢٩٣، ب٦ مما يحرم بالرضاع ، ح١ .
(١٣)المصدر السابق : ٢٩٦، ب٦ مما يحرم بالرضاع ، ح٩ .
(١٤)المصدر السابق : ٣٠٦، ب ١٥مما يحرم بالرضاع ، ح٣ .