فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨ - الاستنساخ البشري آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
وتتكاثر الخليّة بالانقسام الذي بموجبه ينشقّ كلّ شريط من هذه الأجسام الصبغيّة طوليّاً إلى نصفين يتمّم كل منهما نفسه إلى شريط كامل بالتقاط الموادّ اللازمة من السائل المحيط به ، وهكذا تتكون صبغيّتان تغلّف كلّ منهما نفسها بغلاف نووي ، ليصبح هناك توأمان يقتسمان السائل الخلوي ويحيط بكلّ منهما غشاء خلوي وتصبح الخليّة خليّتين ، وهكذا أجيال بعد أجيال من الخلايا المتماثلة » (٢).
ثمّ قال في الخلايا الجنسيّة : « هي المنويّات التي تفرزها الخصية والبييضات التي يفرزها المبيض ، وهي كسائر الخلايا لولا أنّ لها خاصيّة ليست لغيرها ؛ ذلك أنّها في انقسامها الأخير الذي تتهيّأ به للقدرة على الإخصاب لا ينشطر الشطر الكروموزومي إلى نصفين يكمل كلّ منهما نفسه ، لكن تبقى الأجسام الصبغيّة سليمة ، ويذهب نصفها ليكون نواة خليّة ، والنصف الآخر ليكون نواة خليّة اُخرى ، فتكون نواة الخليّة الجديدة ـ إذاً ـ مشتملة على ثلاثة وعشرين من الأجسام الصبغيّة لا على ثلاثة وعشرين زوجاً ؛ ولهذا يسمّى هذا الانقسام بالانقسام الاختزالي ، فكأنّ النواة ـ فيما يختصّ بالحصيلة الإرثيّة نصف نواة .
والقصد من ذلك أنّه إذا أخصب منويّ ناضج بييضة ناضجة باختراق جدارها السميك التحمت نواتهما إلى نواة واحدة ذات ثلاثة وعشرين زوجاً لا فرداً ( ٤٦ ) من الأجسام الصبغية كما هي سائر خلايا جسم الإنسان ، فكأنّهم جسمان التحما إلى خليّة واحدة هي البييضة الملقّحة ، وهي اُولى مراحل الجنين » .
ثمّ أفاد في بيان الفرق في تكاثر الخلايا الجنسيّة وخلايا الجسم : بأنّ البييضة الملقّحة تشرع في الانقسام إلى خلايا مماثلة لعدد محدود من الأجيال ، فما تكاد تُفضي إلى كتلة من اثنتين وثلاثين خلية حتى تتفرّع خلاي الأجيال التالية إلى اتجاهات وتخصّصات شتّى ذات وظائف متباينة وتتخلّق إلى خلايا
(٢)نقلناه عن صورة فوتوغرافيّة من الرسالة : ٢ .