فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٢
المسلمين وتأخرهم كان بسبب فقدانهم النظام الفلسفي المتكامل .
إنّ ممّا لا ريب فيه هو غنى الفلسفة الإسلامية ، ولكن الإشكالية في النظام الفلسفي هو محدوديته بدائرة الإلهيات وعدم امتداده لدوائر الحياة الاُخرى : الاجتماعية والسياسية والأخلاقية . ففلسفة صدر المتألهين ( الحكمة المتعالية ) تلبي الحاجة في مجال الإلهيات واللاهوت فقط ، وإن كانت ثمّة محاولات من قِبل الشيخ الجوادي الآملي والشيخ مصباح اليزدي لسدّ هذه الثغرات في الإنتاج المعرفي ، حيث كتبا في النظام السياسي والمعرفي والأخلاقي في الإسلام ، ولذا فالفلسفة التي تدرّس اليوم في الحوزات في شتى المراحل والمقاطع تخصّ الإلهيات ، بل وحتى العلاّمة الطباطبائي في كتابيه بداية الحكمة ونهاية الحكمة قد حذف منهما بحث علم النفس الفلسفي الذي توفّر عليه كتاب الحكمة المتعالية لصدر المتألهين .
ج ـ تحديد دائرة البحث الديني : لمّا كانت المؤسسة الدينية هي المتولية لكل ما هو ديني ، فلابد من معرفة ما هو ديني مما هو ليس كذلك ، فمثلاً الكثير يعتبر أن علم الطبّ خارج عن البحث العلمي الديني ، مع أنه وارد في السنّة المرويّة عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) والأئمة (عليهم السلام) من بعده ، فهناك طبّ النبي وطبّ الرض وطبّ الصادق من عترة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) . ولابد أيضاً من تحديد توقّعنا من الدين وماذا ننتظر منه في حياتنا ، وهذا يبتني على تحديد مسبق لنطاق الدين لتتحرك النهضة العلمية في هذا النطاق .
ندوة علمية حول
صناعة التماثيل من زاوية الفقه والتأريخ
عقدت رابطة الباحثين التأريخيين التابعة لمركز البحوث في الحوزة العلمية ندوتها التاسعة تحت عنوان « صناعة التماثيل من منظار الفقه والتأريخ » ، وقد