فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩ - عمل الاجير لغير المستأجر آية اللّه السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
بلحاظ الزمان من باب القيدية أو الشرطية ، وأمّا بلحاظ سائر الأزمنة فل تنافي بين وجوب الوفاء بها والوفاء بالإجارة السابقة الخاصة ، فيكون من قبيل تبعّض الصفقة على المستأجر ، فيكون له الخيار .
وهذا التفصيل يمكن إيراده أيضا في الصور الأربع المتقدمة للأجير الخاص .
كما إنّ الأحكام الاُخرى ـ من الانفساخ ، أو ثبوت الخيار وإمكان المطالبة بالمنفعة الفائتة على تقدير عمل الأجير للثاني وجريان الفضولية في الإجارة الثانية للمستأجر الأوّل ، أو توقف صحته للأجير على إجازة المستأجر الأوّل مطلقا أو إذا كانت قبل العمل ـ كل تلك التفاصيل المتقدمة في الأجير الخاص قابلة للجريان في هذه الموارد الثلاثة من الأجير المشترك كل بحسب مورده .
٢ ـ إذا فرض عدم التنافي بين الإجارتين ذاتا ـ كما في الأجير المشترك في غير الأمثلة المتقدمة ـ إلاّ أنّه وقع التنافي بينهما اتفاقا وصدفةً ، كما إذ أخّر الأجير أحد العملين إلى أن ضاق وقته الموسع مع وقت العمل الآخر فامتنع عليه الوفاء بهما معا ، لا ينبغي الإشكال في الصحة وعدم البطلان هنا ؛ لوقوعهما معا صحيحتين ابتداءً ، وعروض التزاحم والتخلّف في مقام العمل لا يقتضي البطلان ، بل إذا تخلّف عن الوفاء بإحداهما كان للمستأجر في تلك الإجارة حق الفسخ واسترداد المسمى أو الإبقاء والمطالبة باُجرة مثل العمل الفائت منه . هذا إذا لم نقل بالانفساخ القهري بترك العمل في إجارة الأعمال مطلقا أو إذا كانت الإجارة على العمل الخارجي ، كما هو مشهور القدماء .
وهل يتخيّر الأجير عند حصول التزاحم في مخالفة كل منهما شاء ، أم يتعيّن عليه الوفاء بإحداهما بحيث لا يصح منه العكس ؟ الصحيح أنّه قد يحصل ذلك ، كما إذا كانت إحداهما بنحو الأجير الخاص لتمام المنافع أو لتمام نوع ذلك العمل في مدة معيّنة ، والاُخرى بنحو الأجير المشترك لنفس ذلك العمل بحيث إنّ بإمكانه الإتيان بالثانية في غير تلك المدة إلاّ أنّه تأخّر حتى ضاق وقته فانحصر بتلك المدة ، فإنّه يتعيّن عليه تكليفا الإتيان بالإجارة