فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥ - فقه الوفاق في تراث الامام شرف الدين السيد منذر الحكيم
إبداع واستعمال مصطلح « فقه الوفاق » حسب ما اطّلعنا عليه من دراسات فقهية معاصرة .
٢ ـ تحديد المصطلح :
قال العلاّمة شمس الدين (رحمه الله) : « نعني بفقه الوفاق : المذاهب الكلامية للفرق الإسلامية حين يُبحث في وجوه الخلاف بينها ، لا بهدف ترجيح أحدها على الآخر في هذه المسألة أو تلك . . . بل حين يبحث في علاقتها بوحدة المسلمين باعتبارهم اُمة واحدة ، وأنّ اختلاف الفرق في المسائل الكلامية هل يقتضي أو لا يقتضي اختلاف الاُمة نفسها وانقسامها من حيث كونها اُمة مسلمة تجاه القضايا التي تتصل بسيرورتها التأريخية وتفاعلها فيما بينها ومع العالم من حولها » (٦).
اذاً ، فقه الوفاق ـ بحسب هذا التحديد ـ يُعنى بوجوه الخلاف لا بوجوه الوفاق . هذا أولاً .
كما إن دائرة وجوه الخلاف هذه هي المسائل الكلامية لا الفرعية الفقهية ثانياً ، وبالتالي ينحصر البحث في هذه المسائل الخلافية الكلامية في مدى تأثير الخلاف على مبدأ وحدة الكلمة للاُمة المسلمة ثالثاً .
بينما يتّسع المصطلح ـ وأعني به مصطلح « فقه الوفاق » ـ من حيث المفردات التي يشتمل عليها ، ومن حيث الأهداف التي يستهدفها هذا المنحى الفقهي لأكثر من ذلك الذي جادت به قريحة العلاّمة شمس الدين (رحمه الله) في هذ النص .
ومن هنا يمكن أن نقول : إن الفروع الفقهية المختلف فيها ـ والتي يتعصّب لها البعض ـ تدخل في هذا المضمار ، حيث يزعم البعض أن هذه الخلافات هي ذات تأثير على أساس تديّن الإنسان المسلم مادام يخرج من دائرة واحدة من
(٦)الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين مصلحاً ومفكراً وأديباً : ٤٢.