هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٢ - الذباحة
(مسألة ٧٦٨) للذباحة و النحر آداب بين مستحبة و مكروهة، أما المستحبة فمنها أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه و يطلق رجله الأخرى و يمسك صوفه و شعره بيده حتى يبرد، و يعقل قوائم البقر الأربع و يطلق ذنبه، و أن تكون الإبل قائمة و يربط يديها ما بين الخفين إلى الركبتين أو الإبطين و يطلق رجليها، و أن يرسل الطير بعد الذبح حتى يرفرف.
و منها: أن يكون الذابح أو الناحر مستقبل القبلة.
و منها: أن يعرض عليه الماء قبل الذبح أو النحر.
و منها: أن يعامل مع الحيوان في الذبح أو النحر و مقدماتهما بما هو الأسهل و الأروح و أبعد عن تعذيبه و أذيته، فيسوقه إلى الذبح أو النحر برفق و يضجعه للذبح برفق، و يحدّ الشفرة و يسترها عنه حتى لا يراها، و يسرع في العمل و يمر السكين في المذبح بقوة، فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «إن اللّه تعالى شأنه كتب عليكم الإحسان في كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، و إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، و ليحدّ أحدكم شفرته و ليرح ذبيحته» و في نبوي آخر أنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمر أن تحدّ الشّفار، و أن توارى عن البهائم.
و أما المكروهة: فمنها: أن تنخع الذبيحة، أي إصابة السكين نخاعها، و هو الخيط الأبيض وسط الفقار الممتد من الرقبة إلى عجز الذنب.
و منها: أن يدخل السكين تحت الحلقوم و يقطع إلى فوق، و لعل الأظهر حرمته كما مر.
و منها: أن يذبح الحيوان و حيوان آخر ينظر إليه.
و منها: أن يذبح ليلا، و أن يذبح نهارا قبل زوال يوم الجمعة، إلا مع الضرورة.
و منها: أن يذبح بيده ما رباه من النعم.
مسألة ٧٦٩) ذكاة الجنين بذكاة أمه إذا خرج من بطنها ميتا و كان تام الخلقة و قد أشعر أو أوبر، سواء و لجته الروح أم لا على الأقوى، بشرط أن يكون موته مستندا إلى تذكيتها. أما إذا مات قبل تذكية أمّه بسبب ضربة