هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٦ - كتاب المزارعة
و القصيل و التبن كلها لصاحب البذر. هذا مع التصريح منهما بذلك، و أما مع عدمه فالظاهر من مقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق الوجه الأول، فالزرع بمجرد خروجه يكون مشتركا بينهما. و يترتب على ذلك أمور: منها: كون القصيل و التبن أيضا بينهما. و منها: تعلق الزكاة بكل منهما إذا كان حصة كل منهما بالغا حد النصاب، و تعلقها بمن بلغ نصيبه حد النصاب إن بلغ نصيب أحدهما، و عدم تعلقها أصلا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما. و منها:
أنه إذا فسخ أحدهما بخيار أو فسخا كلاهما بالتقايل في الأثناء، كان الزرع بينهما، و ليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه، و لا للعامل عليه أجرة عمله الماضي، و أما بالنسبة إلى الآتي إلى زمان البلوغ و الحصاد، فإن وقع بينهما تراض بالبقاء بلا أجرة أو معها أو على القطع قصيلا، فلا إشكال، و إلا فكل منهما مسلط على حصته، فلصاحب الأرض المطالبة بالقسمة و إبقاء حصته و إلزام الزارع بقطع حصته، كما أن للزارع المطالبة بها ليقطع حصته.
(مسألة ١٦٩) خراج الأرض و مال إجارة الأرض المستأجرة على المزارع و ليس على الزارع، إلا إذا شرط عليه كلا أو بعضا. و أما سائر المؤن كشق الأنهار و حفر الآبار و إصلاح النهر و تهيئة آلات السقي و نصب الدولاب و الناعور و نحو ذلك، فلا بد من تعيين كونها على أي منهما إلا إذا كانت هناك عادة تغني عن التعيين.
(مسألة ١٧٠) يجوز لكل من المالك و الزارع عند بلوغ الحاصل تقبل حصة الآخر بحسب الخرص بمقدار معين بالتراضي، و المتيقن من الأخبار الواردة فيه أن يكون المقدار المخروص المتفق عليه من حاصل ذلك الزرع لا من غيره. و إذا تم التقبل كما ذكرنا فالأقوى لزومه من الطرفين بعد القبول، و إن تبين بعد ذلك زيادتها أو نقيصتها فعلى المتقبل تمام ذلك المقدار و لو تبين أن حصة صاحبه أقل، كما أن على صاحبه قبول ذلك، و إن تبين كونها أكثر منه و ليس له المطالبة بالزائد.