هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠ - كتاب الشركة
الشركة لا ظاهرا و لا واقعا، حتى إذا لم يتميز المختلط، فيكون العلاج بالمصالحة أو القرعة.
(مسألة ١١٨) لا يجوز لبعض الشركاء التصرف في المال المشترك إلا برضا الباقين، بل لو أذن أحد الشريكين لشريكه في التصرف جاز للمأذون و لم يجز للآذن إلا أن يأذن له المأذون أيضا. و يجب أن يقتصر المأذون على المقدار المأذون فيه كما و كيفا. نعم الإذن في الشيء إذن في لوازمه عند الإطلاق، فإذا أذن له في سكنى الدار يلزمه الإذن في إسكان أهله و عياله و أطفاله و تردد أصدقائه و نزول ضيوفه بالمقدار المعتاد، فيجوز ذلك كله، إلا أن يمنع عنه كلا أو بعضا، أو تكون قرينة مانعة عن التمسك بالإطلاق، فيقتصر حينئذ على القدر المتيقن.
(مسألة ١١٩) كما تطلق الشركة على المعنى المتقدم، و هو كون شيء واحد لاثنين أو أكثر، تطلق أيضا على معنى آخر و هو العقد الواقع بين اثنين أو أكثر على المعاملة بمال مشترك بينهم، و تسمى الشركة العقدية و الاكتسابية، و ثمرتها عند ما تتحقق بأسبابها الآتية جواز تصرف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسب به و كون الربح و الخسران بينهما على نسبة مالهما.
(مسألة ١٢٠) الشركة العقدية عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب و قبول، و يكفي قولهما اشتركنا أو قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر، و لا يبعد جريان المعاطاة فيها، بأن يخلطا المالين بقصد اشتراكهما في الاكتساب بهما و يصيرا شيئا واحدا عند العرف كما مر.
(مسألة ١٢١) يعتبر في الشركة العقدية كل ما اعتبر في العقود المالية، من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار و عدم الحجر لفلس أو سفه.
(مسألة ١٢٢) لا تصح الشركة العقدية إلا في الأعيان نقودا كانت أو عروضا، فلا تصح في الديون و لا في الحقوق و لا في المنافع. و تسمى تلك