هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٥ - أحكام الولادة و الرضاع و الحضانة
هي بنفسها أو بغيرها و ذلك بشرط أن تكون حرة عاقلة، و أن تكون مسلمة إذا كان الولد مسلما، فلا يجوز للأب أن يأخذه في هذه المدة منها، فإذا فصل و انقضت مدة الرضاع، فالأب أحق بالذكر بشرط أن يكون حرا عاقلا و أن يكون مسلما إذا كان الولد مسلما، و الأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين من عمرها، ثم يكون الأب أحق بها. و إن فارق الأم بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حق حضانتها ما لم تتزوج بالغير، فلو تزوجت سقط حقها في الصبي و الصبية حتى في مدة الرضاع، و كانت الحضانة للأب، و لو فارقها الثاني فالأرجح أن حضانتها لا تعود، و الأحوط لهما التصالح و التسالم.
(مسألة ١٣٢٣) إذا مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله، كانت الأم أحق بحضانة الولد، و إن كانت متزوجة، ذكرا كان الولد أو أنثى، من وصي أبيه، و كذا من باقي أقاربه حتى أب أبيه و أمه، فضلا عن غيرهما، كما أنه لو ماتت الأم في زمان حضانتها كان الأب أحق به من وصيها و من أبيها و أمها، فضلا عن باقي أقاربها، و إذا فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب، و إذا عدم و لم يكن له وصي و لا للأب، كانت الحضانة لأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث، الأقرب منهم يمنع الأبعد، و مع التعدد و التساوي في المرتبة و التشاح يقرع بينهم، و إذا وجد وصي لأحدهما، فالأحوط (وجوبا) التصالح بين الوصي و الأقارب، و أحوط منه الاستئذان من الحاكم الشرعي أيضا.
(مسألة ١٣٢٤) تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيدا، فإذا بلغ الرشد فليس لأحد حق الحضانة عليه حتى الأبوين فضلا عن غيرهما، بل هو مالك لنفسه و له الخيار في الانضمام إلى من شاء منهما، أو من غيرهما، ذكرا كان الولد أم أنثى.