هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٤ - العيوب الموجبة لخيار الفسخ
الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات، و لكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقا، سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به أو حدث بعده قبل الوطي أو بعده، هذا إذا كان جنونه بحيث لا يعرف أوقات الصلاة و الا فلا يترك الاحتياط بضم الطلاق إذا فسخت. و أما في المرأة فإذا كان جنونها قبل العقد و لم يعلم الرجل، أما إذا حدث بعده فلا يوجب الخيار. و لا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق و الأدوار و إن وقع العقد حال إفاقته، كما أن الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم و المنقطع.
و أما المختصة بالرجل فثلاث: الخصاء و هو سل الأنثيين أو رضهما، و تفسخ به المرأة مع سبقه على العقد و عدم علمها به. و الجب و هو قطع الذكر، بشرط أن لا يبقى منه ما يمكن معه الوطأ و لو قدر الحشفة، و تفسخ به المرأة، سواء سبق العقد أو لحقه بشرط كونه قبل الوطأ لا بعده. و العنن و هو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الإيلاج، و هو سبب لحق المرأة في الفسخ بشرط عجزه عن وطئها و وطء غيرها، فلو لم يقدر على وطئها و قدر على وطء غيرها فلا خيار لها، و يثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدد بعده، لكن بشرط أن لا يكون وقع منه وطؤها و لو مرة، فلو وطأها ثم حدثت به العنة بحيث لم يقدر على الوطأ بالمرة، فلا خيار لها.
و أما المختصة بالمرأة فستة: البرص، و الجذام، و الإفضاء و قد مرّ تفسيره، و القرن و يقال له العفل، و هو لحم أو عظم كالسن ينبت في فم الرحم يمنع من الوطأ. بل و ان لم يمنع إذا أوجب الانقباض و الانزجار لعدم تكميل التذاذ الوطأ بسببه على الظاهر و إن كان الأحوط عدم الفسخ لذلك. و العرج البيّن و إن لم يبلغ حد الإقعاد و الزمانة على الأظهر. و العمى و هو ذهاب البصر من العينين و إن كانتا مفتوحتين، و لا اعتبار بالعور و لا بالعشا، و هو عدم الإبصار في الليل خاصة، و لا بالعمش و هو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات.