هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٦ - أحكام الرضاع
و بنات الأخت. فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرما كالحاصل بالولادة. أما إذا لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة لكن حصل عنوان خاص لو كان حاصلا بالولادة لكان متحدا مع أحد تلك العناوين السبعة، كما لو أرضعت امرأة ولد بنته فصارت أم ولد بنته، و أم ولد البنت ليست من تلك السبعة، لكن لو كانت أمومة ولد البنت بالولادة كانت بنتا له، و البنت من المحرمات السبعة. فالحق أن مثل هذا الرضاع لا يكون محرّما فلا تحرم مرضعة ولد البنت كالبنت، و قيل بحرمتها و يعبر عنه (بعموم المنزلة) و لنذكر لذلك بعض الأمثلة:
أحدها: إذا أرضعت زوجته بلبنه أخاها فإنه يصير ولده و زوجته أخته، فهل تحرم عليه من جهة أن أخت ولده إما بنته أو ربيبته و هما محرمتان عليه و زوجته بمنزلتهما، أم لا؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم، و من قال بالعدم كما قلنا يقول لا.
ثانيها: إذا أرضعت زوجته بلبنه ابن أخيها فصار ولده و هي عمته، و عمة ولده حرام عليه لأنها أخته، فهل تحرم من الرضاع أم لا؟، فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم و من قال بالعدم يقول لا.
ثالثها: إذا أرضعت زوجته عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها فصارت أمهم، فبما أن أم عم زوجته و عمتها حرام عليه لأنها جدتها من الأب، و كذا أم خال زوجته و خالتها حرام عليه لأنها جدتها من الأم، فهل تحرم عليه زوجته بسبب الرضاع أم لا؟، فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم، و من قال بالعدم يقول لا.
رابعها: إذا أرضعت زوجته بلبنه ولد عمها أو ولد خالها فصار أبا لابن عمها أو أبا لابن خالها، و هي تحرم على أب ابن عمها و أب ابن خالها لكونهما عمها و خالها، فهل تحرم عليه من جهة الرضاع أم لا؟، فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم، و من قال بالعدم يقول لا.