هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٣ - أحكام الرضاع
برضاع واحد كالحاصلة بين المرتضع و المرضعة و صاحب اللبن. و قد تحصل برضاعين كالحاصلة بين المرتضع و بين الأبوين الرضاعيين للمرضعة أو زوجها (صاحب اللبن). و قد تحصل برضاعات متعددة. كما إذا كان لصاحب اللبن مثلا أب من جهة الرضاع و كان لذلك الأب الرضاعي أيضا أب من الرضاع و كان للأخير أيضا أب من الرضاع، و هكذا إلى عشرة آباء كان الجميع أجدادا رضاعيين للمرتضع الأخير، و جميع المرضعات جدات له، فإن كانت أنثى حرمت على جميع الأجداد و إن كان ذكرا حرمت عليه جميع الجدات. بل لو كانت للجد الرضاعي الأعلى أخت رضاعية حرمت على المرتضع الأخير لكونها عمته العليا من الرضاع، و لو كانت للمرضعة الأبعد التي هي الجدة العليا للمرتضع أخت، حرمت عليه لكونها خالته العليا من الرضاع.
(مسألة ١١٤٩) إذا حصلت الأخوة الرضاعية بين المرتضعين، التي تقدم فيها اشتراط وحدة صاحب اللبن (الزوج) يترتب عليها العمومة و الخؤولة بالرضاعة، لأن العم و العمة أخ و أخت للأب و الخال و الخالة أخ و أخت للأم، فلو رضع أبوه أو أمه مع صبية من امرأة فإن اتحد الزوج (صاحب اللبن) كانت الصبية عمته أو خالته من الرضاعة، بخلاف ما إذا لم يتحد، فلا تحصل الأخوة الرضاعية بين أبيه أو أمه مع الصبية و لا تكون هي عمته أو خالته و لا تحرم عليه.
(مسألة ١١٥٠) لا يجوز أن ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة، بل و رضاعا على الأحوط. و كذا في أولاد المرضعة نسبا لا رضاعا، و أما أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن و في أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم، بل و نفس المرضعة أيضا و إن كانت أم أخيهم، و إن كان الأحوط (استحبابا) الترك في الجميع.
(مسألة ١١٥١) إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن زوجها، ثم أرضعت