هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٧ - أحكام الكفارات
و لا فرق في المكسو بين الذكر و الأنثى، و الأحوط في الأنثى أن يوارى ما يحرم منها كشفه، و الأحوط (وجوبا) عدم الاكتفاء بكسوة غير البالغ.
و الظاهر اعتبار كونها مخيطا أو مثل المخيط، فلو سلم إليه الثوب غير مخيط لم يكن مجزيا. نعم الظاهر أنه لا بأس بأن يدفع له أجرة الخياطة ليخيطه و يلبسه، و لا يجزي إعطاء لباس الرجال للنساء و بالعكس.
و لا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتان أو قنب أو حرير، و في الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال. و لو تعذر تمام العدد كسا الموجود و انتظر الباقي.
(مسألة ٧٠٨) لا تجزي القيمة في الكفارة لا في الإطعام و لا في الكسوة، بل لا بد في الإطعام من بذل الطعام إشباعا أو تمليكا و كذلك في الكسوة.
نعم لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحق و يوكله أن يشتري بها طعاما فيأكله أو كسوة فيلبسها، لكن لا تسقط الكفارة إلا بالأكل و اللبس أو التملك فلو شك يجب الفحص حتى يحصل له اليقين أو الحجة بالطريق المعتبر.
(مسألة ٧٠٩) إذا وجبت عليه كفارة مخيرة لا يجزيه أن يكفر بنوعين، بأن يصوم شهرا و يطعم ثلاثين في كفارة شهر رمضان، أو يطعم خمسة و يكسو خمسة مثلا في كفارة اليمين. نعم لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها، كما لو أطعم بعض العدد طعاما خاصا و بعضه غيره، أو كسا بعضهم ثوبا من جنس و بعضهم من جنس آخر، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضا و يسلم إلى بعض كما مرّ.
(مسألة ٧١٠) لا بدل شرعا للعتق في الكفارة مخيرة كانت أو مرتبة أو كفارة جمع، فإن تعذر سقط. أما إذا تعذر عليه صيام شهرين متتابعين و الإطعام كليا فيصوم ثمانية عشر يوما في الظهار و في غيره على الأحوط، فإن عجز صام ما استطاع، أو تصدق بما وجد، فإن عجز عن ذلك استغفر