هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - كتاب الصدقة
كتاب الصدقة
(مسألة ٥٥٩) تواترت النصوص باستحباب الصدقة و الحث عليها خصوصا في أوقات مخصوصة كالجمعة و عرفة و شهر رمضان، و على طوائف مخصوصة كالجيران و الأرحام، بل ورد في الخبر لا صدقة و ذو الرحم محتاج.
و هي دواء المريض و دافعة البلاء و قد أبرم إبراما، و بها يستنزل الرزق و يقضى الدين، و تخلف البركة و يكثر المال، و بها تدفع ميتة السوء و الداء و الحرق و الغرق و الهدم و الجنون إلى سبعين بابا من السوء، و إذا تصدق في أول كل يوم يدفع شر ذلك اليوم، و في أول كل ليلة يدفع شر تلك الليلة.
و لا يستقلّ قليلها فقد ورد: تصدقوا و لو بقبضة أو ببعض قبضة و لو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة، و لا يستكثر كثيرها فإنها تجارة رابحة، ففي الخبر: إذا أملقتم تاجروا اللّه بالصدقة، و في خبر آخر: أنها خير الذخائر، و في آخر: إن اللّه تعالى يربي الصدقات لصاحبها حتى يلقاها يوم القيامة كجبل عظيم.
(مسألة ٥٦٠) يعتبر في الصدقة قصد القربة، و الأقوى أنه لا يعتبر فيها العقد بإيجاب و قبول بل تكفي فيها المعاطاة، و يشترط فيها القبض و الإقباض، و تتحقق بكل لفظ أو فعل من إعطاء أو تسليط يقصد به التمليك مجانا مع نية القربة، و تكون المعاطاة هنا لازمة بسبب نية القربة.
(مسألة ٥٦١) لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض و إن كانت على أجنبي على الأصح.