هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٤ - الحبس و ملحقاته
الساكن، ففي السكنى المطلقة حيث أن الساكن استحق مسمى الإسكان و لو يوما يلزم العقد بهذا المقدار، و له الرجوع و الأمر بالخروج بعده. و في العمرى تلزم مدة حياة من عيناه منهما، و في الرقبى تلزم المدة المعينة، فليس للمالك إخراجه قبل انقضائها.
(مسألة ٥٥٦) إذا جعل داره سكنى أو عمري أو رقبى لشخص لم تخرج عن ملكه و جاز له بيعها و لم يبطل الإسكان حتى في المطلقة منها إلا إذا رجع فيه حيث يجوز له. و لا يبطل الإعمار أو الإرقاب، بل يستحق الساكن السكنى على النحو الذي جعلت له، و كذا لا يجوز للمشتري إبطال ذلك، نعم لو كان جاهلا كان له الخيار بين فسخ البيع و إمضائه بجميع الثمن.
(مسألة ٥٥٧) إذا جعل المدة في العمرى طول حياة المالك و مات الساكن قبله كان لورثته السكنى إلى أن يموت المالك، و لو جعل المدة طول حياة الساكن و مات المالك قبله لم يكن لورثته إزعاج الساكن بل يسكن طول حياته.
و لو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى إلا إذا جعلت له السكنى مدة حياته و لعقبه و نسله بعد وفاته، فلهم ذلك ما لم ينقرضوا فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك أو ورثته.
(مسألة ٥٥٨) إطلاق السكنى يقتضي أن يسكن من جعلت له السكنى بنفسه و أهله و أولاده، و الأقرب جواز إسكان من جرت العادة بسكناه معه كغلامه و جاريته و مرضعة ولده و ضيوفه، بل كذا دابته إذا كان الموضع معدا لمثلها. بل الأقوى جواز إسكان غيرهم و كذا تأجيره و إعارته، إلا إذا اشترط المالك انتفاعا خاصا و لو من جهة الانصراف إلى المنافع المتعارفة.