هدايةالعباد - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣ - كتاب الوديعة
كتاب الوديعة
(مسألة ٣٦) و هي استنابة في الحفظ، أو اعتبار إضافة بين المال و الودعي و تترتب عليها أحكام الوديعة من وجوب الحفظ و عدم الضمان عند التلف بلا تفريط، و غير ذلك من أحكامها. و تطلق كثيرا على المال الموضوع و يقال لصاحب المال «المودع» و لذلك الغير «الودعي» أو «المستودع».
و هي عقد يحتاج إلى الإيجاب، و هو كل لفظ دال على تلك الاستنابة كأن يقول أودعتك هذا المال أو احفظه أو هو وديعة عندك، و نحو ذلك.
و القبول بما يدل على الرضا بالنيابة في الحفظ. و لا يعتبر فيها العربية بل تقع بكل لغة. و يجوز أن يكون الإيجاب باللفظ و القبول بالفعل، بأن يقول له مثلا هذا المال وديعة عندك فيتسلم المال لذلك. بل يصح وقوعها بالمعاطاة بأن يسلم مالا إلى أحد بقصد أن يحفظه عنده فيتسلمه بهذا العنوان.
(مسألة ٣٧) إذا طرح ثوبا مثلا عند أحد و قال هذا وديعة عندك، فإن قبلها بالقول أو الفعل الدال عليه كانت وديعة و ترتبت عليها أحكامها و في دلالة السكوت و الاكتفاء به على فرض دلالته إشكال. أما إذا لم يقبله و لو طرحه المالك عنده بهذا القصد و ذهب عنه، فلا يكون وديعة، فلو تركه الذي قصد استيداعه و ذهب فتلف لم يكن عليه ضمان، و إن كان الأحوط القيام بحفظه مع الإمكان.