كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٥ - و التكبير في العيدين
و ظاهر الانتصار الإجماع على الوجوب في الأضحى [١]. و في المختلف: إنّ الإجماع على الفعل دون الوجوب [٢]. و في الذكرى: إنّ الإجماع حجّة على من عرفه [٣].
و استدلّ الشيخ على وجوبه في القرآن أيام التشريق بقوله تعالى «وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ» فإنّ الأيام المعدودات أيام التشريق، بلا خلاف كما في الخلاف، و الذكر فيها التكبير كما في حسن محمد بن مسلم: إنّه سئل الصادق (عليه السلام) عن الآية، قال: التكبير في أيام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث [٤]. و في الانتصار: عشر صلوات [٥]، و يأتي الخلاف في الأيام في الحج. و ليس الخبر نصّا في التفسير، و لا لفظ الآية متعيّنا بهذا المعنى.
و من الدليل على وجوبه فيها صحيح علي بن جعفر: أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن النساء هل عليهنّ التكبير أيام التشريق؟ قال: نعم، و لا يجهرن [٦]. و زاد الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللّٰه بن الحسن العلوي عنه: إنّه سأله (عليه السلام) عن الرجل يصلّي وحده أيام التشريق هل عليه تكبير؟ قال: نعم، و إن نسي فلا شيء [٧].
و ستسمع غيره.
و في المختلف: و قال ابن الجنيد و في إلزام المسافر به دليل على وجوبه، و نحن نمنع المقدّمتين [٨]، انتهى.
و دليل الراوندي اختصاص الآية بمن كان بمنى مع الأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في حسن بن عمّار: تكبير أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر
[١] الانتصار: ص ٥٧.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٧٤.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٢٤١ س ١٤.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٦٦٨ المسألة ٤٤٢.
[٥] الانتصار: ص ٥٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٢٧ ب ٢٢ من أبواب صلاة العيد ح ١.
[٧] قرب الاسناد: ص ١٠٠، و فيه: «فلا شيء».
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٧٤.