كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٧ - تبطل الصلاة عمدا و سهوا فعل كلّ ما ينقض الطهارة
و خبر الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عليه السلام) فيمن صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة، فقال: إن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد [١].
و في الناصرية الإجماع [٢].
و في الخلاف: من سبقه الحدث من بول أو ريح أو غير ذلك لأصحابنا فيه روايتان: إحداهما- و هي الأحوط- أنّه يبطل الصلاة [٣]. و نحوه عن مصباح السيد [٤].
قال الشيخ: و أمّا الرواية الأخرى فرواها الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أكون في الصلاة و أجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا، فقال:
انصرف و توضّأ و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة متعمّدا، فإن تكلّمت ناسيا فلا بأس عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا.
و روى زرارة: عن أبي جعفر (عليه السلام) يحدث الرجل بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة و قبل أن يتشهد، قال: ينصرف فيتوضّأ، فإن شاء رجع إلى المسجد، و إن شاء ففي بيته، و إن شاء حيث شاء قعد فتشهّد ثمّ سلّم، و إن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته [٥]، انتهى. و عن مصباح السيد نحو من ذلك [٦]، و الخبران صحيحان.
و في آخر خبر الفضيل في التهذيب: قلت فإن قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم و إن قلب وجهه عن القبلة [٧].
قال السيد فيه: لو لم يكن إلّا ذو الغمز ناقضا للطهارة لم يأمره بالانصراف أو الوضوء، مع نصّه فيه على عدم انتقاضها بغير البول و الغائط و الريح و النوم الغالب
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤١ ب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٦.
[٢] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٣٥ المسألة ٩٣.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٤٠٩ المسألة ١٥٧.
[٤] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٢٥٠.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٤١١ المسألة ١٥٧.
[٦] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٢٥٠.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٣٢ ح ١٣٧٠.