كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥ - و يستحب قراءة قصار المفصّل
و في خبر عيسى بن عبد اللّٰه القمي: كان رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله يصلّي الغداة بعمّ يتساءلون، و هل أتاك حديث الغاشية و شبهها. و كان يصلّي المغرب: بقل هو اللّٰه أحد، و إذا جاء نصر اللّٰه، و الفتح، و إذا زلزلت. و كان يصلّي العشاء الآخرة بنحو ما يصلّي في الظهر، و العصر بنحو من المغرب [١].
و في خبر الحسين بن أبي العلاء الذي رواه الصدوق في ثواب الأعمال: من قرأ إنّا أنزلناه في فريضة من الفرائض نادى مناد يا عبد اللّٰه قد غفرت لك ما مضى فاستأنف العمل [٢].
و عن علي بن راشد أنه قال لأبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك أنّك كتبت إلى محمّد بن الفرج تعلمه أنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض إنّا أنزلناه و قل هو اللّٰه أحد، و أنّ صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر، فقال (عليه السلام): لا يضيقنّ صدرك بهما، فإنّ الفضل و اللّٰه فيهما [٣].
و في الاحتجاج للطبرسي: إنّ محمّد بن عبد اللّٰه الحميري كتب إلى الناحية المقدّسة: و روي في ثواب القرآن في الفرائض و غيرها أنّ العالم (عليه السلام) قال: عجبا لمن لم يقرأ في صلاته إنّا أنزلناه في ليلة القدر كيف تقبل صلاته! و روي ما زكت صلاة من لم يقرأ فيها قل هو اللّٰه أحد، و روي أنّ من قرأ في فرائضه الهمزة اعطي من الثواب قدر الدنيا، فهل يجوز أن يقرأ الهمزة و يدع هذه السورة التي ذكرنا مع ما قد روي أنّه: لا تقبل صلاة و لا تزكوا إلّا بها؟ فوقّع (عليه السلام): الثواب في السور على ما روي، و إذا ترك سورة ممّا فيها الثواب و قرأ قل هو اللّٰه أحد و انّا أنزلناه لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ و ثواب السور التي ترك، و يجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين و تكون صلاته تامّة، لكنه يكون قد ترك الأفضل [٤].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٨٧ ب ٤٨ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٢] ثواب الاعمال: ص ١٥٢ ح ٢ و فيه: «غفر اللّٰه لك».
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٦٠ ب ٢٣ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٤] الاحتجاج: ج ٢ ص ٤٨٢ و فيه: «و لا تزكوها إلّا بها».