كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٠ - الفصل الرابع في صلاة النذر
و في التذكرة [١] و نهاية الإحكام [٢] احتمال وجوبه عقيب أربع أو ما زاد على إشكال. و لعلّه من الإشكال في وجوبه في الصلاة مطلقا، ثمّ من الإشكال في وجوبه في المنذورة لأنّه تحليل الصلاة، فلا يدخل في نذرها، أو يستلزمه نذرها لاستلزامها التحليل، و لا يستلزمه للأصل، و احتمال اختصاصه بالواجبة بأصل الشرع. و على الوجوب يحتمل الوجوب عقيب كلّ أربع إذا لم يتعبّد بالتسليم على أزيد، و أن لا يجب إلّا تسليمة عقيب الجميع للأصل.
و لو شرط أربعا بتسليمة وجب الشرط، أو المشروط، أو الفعل قطعا.
و لو شرط خمسا مثلا بتسليمة ففي انعقاده نظر من أنّه لم يتعبّد بمثلها، و هو خيرة السرائر [٣]، و من أنّها عبادة، و عدم التعبّد بمثلها لا يخرجها من كونها عبادة، و قد يمنع كونها عبادة، فإنّا أمرنا بأن نصلّي كما صلّى صلَّى اللّٰه عليه و آله و لم يصلّ كذلك.
و لو نذر صلاة و أطلق العدد ففي إجزاء الركعة الواحدة كما في السرائر [٤] إشكال من الأصل و التعبّد بمثلها، و من عدم التعبّد بمثلها إلّا تبعا لغيرها، أو في جملة غيرها، و النهي عن البتراء [٥] في خبر ابن مسعود [٦]، و الانصراف إلى أقل واجب بانفراده، و هو خيرة المبسوط [٧] و الخلاف [٨]. و يؤيّده خبر مسمع، عن الصادق (عليه السلام): إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن رجل نذر و لم يسمّ شيئا، قال: إن شاء صلّى ركعتين، و إن شاء صام يومان، و إن شاء تصدّق برغيف [٩].
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦٦ س ٣٢.
[٢] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٨٦.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٥٨.
[٤] المصدر السابق: ص ٦٩.
[٥] في ع «البتيراء».
[٦] النهاية لابن الأثير: ج ١ ص ٩٣ مادة «بتر».
[٧] لم نعثر عليه في المبسوط، و نقله عنه في إيضاح الفوائد: ج ١ ص ١٣٥.
[٨] الخلاف: ج ٦: كتاب النذور المسألة ١٧.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢٢ ب ٢ من أبواب النذر و العهد ح ٣.