كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٥ - و تجب الخطبتان بعدها
و هو مع مخالفته لما في المنتهى يخالف ما قدمناه عنه من أنّ الظاهر أنّ مرادهم بالتكبير السابق في الركعة الثانية تكبيرة القيام إليها. و عن هارون بن حمزة أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن التكبير في الفطر و الأضحى، فقال: خمس و أربع و لا يضرك إذا انصرفت على وتر [١]. و في الصحيح: إنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الصلاة في العيدين، فقال: الصلاة فيهما سواء، يكبّر الإمام تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة، ثمّ يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات، و في الأخرى ثلاثا سوى تكبير الصلاة و الركوع و السجود، و إن شاء ثلاثا و خمسا، و إن شاء خمسا و سبعا بعد أن يلحق ذلك إلى الوتر [٢] و يسجد سجدتين ثمّ و يتشهّد و يسلّم
و تجب الخطبتان بعدها
إن وجبت كما في المراسم [٣] و السرائر [٤] و جمل العلم و العمل [٥] و شرحه للقاضي. و فيه: إنّهما واجبتان عندنا [٦]. و في التذكرة: واجبتان كما قلنا للأمر و هو للوجوب، و قال الجمهور بالاستحباب [٧]. و نحن فلم نظفر بالأمر في خبر، و لكن رأيت فيما قد ينسب إلى الرضا (عليه السلام): لا تكون إلّا بإمام و خطبة [٨].
و في النزهة [٩] و المعتبر: إنّهما مستحبتان [١٠]، و في الدروس: إنّه المشهور [١١]. و في الذكرى: إنّه المشهور في ظاهر الأصحاب [١٢]. و في البيان: أكثر الأصحاب لم يصرحوا بوجوب الخطبتين، و نقل في المعتبر الإجماع
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٨ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ١٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٩ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ١٧.
[٣] المراسم: ص ٧٨.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣١٧.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٤٥.
[٦] شرح جمل العلم و العمل: ص ١٣٣.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥٩ س ٢٣.
[٨] فقه الإمام الرضا (عليه السلام): ص ١٣١.
[٩] نزهة الناظر: ص ٤١.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٣٢٤.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٩٣ درس ٤٨.
[١٢] ذكري الشيعة: ص ٢٤٠ س ٢٥.