كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٤ - و يقنت عقيب كلّ تكبير بما شاء من الكلام الحسن
القراءة. و كذا في نحو قوله (عليه السلام) في خبر ابن مسلم: ثمّ يقوم فيقرأ ثمّ تكبّر أربع تكبيرات ثمّ يركع الخامسة [١]. فإن تمّ إنّما تفيد تأخّر الركوع عن الأربع، على أنّها تحتمل التأخّر الذكري.
و يقنت عقيب كلّ تكبير من الأربع على المختار، و من الثلاث على القول الآخر. قال ابن إدريس: و عدد صلاة كلّ واحد من العيدين ركعتان باثنتي عشرة تكبيرة بغير خلاف، و القراءة فيها عندنا قبل التكبيرات في الركعتين معا، و إنّما الخلاف بين أصحابنا في القنوتات، منهم من يقنت ثمان قنوتات، و منهم من يقنت سبع قنوتات، و الأوّل مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي، و الثاني مذهب شيخنا المفيد [٢].
ثمّ يكبّر و يركع فالتكبيرات الزائدة تسع، و تحتمل كتب الصدوق و المفيد و سلّار الثمان. و في المنتهى: عن الحسن و ابن بابويه إنها سبع [٣].
و في المختلف: لا خلاف في عدد التكبيرات الزائدة، و أنّه تسع تكبيرات، خمس في الاولى و أربع في الثانية، لكن الخلاف في وضعه، فالشيخ على أنّه في الأولى بعد القراءة يكبّر خمس تكبيرات، و يقنت خمس مرات عقيب كلّ تكبيرة قنوت، ثمّ يكبّر تكبيرة الركوع و يركع، و في الثانية بعد القراءة يكبّر أربع مرات، يقنت عقيب كلّ تكبيرة قنتة، ثمّ يكبّر الخامسة للركوع. و ذهب إليه ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و ابن حمزة و ابن إدريس. و قال المفيد: يكبّر في الأولى بسبع تكبيرات مع تكبيرة الافتتاح و الركوع، و يقنت خمس مرات، فإذا نهض إلى الثانية كبّر و قرأ، ثمّ كبّر أربع تكبيرات يركع في الرابعة، و يقنت في ثلاث مرات. و هو اختيار السيد المرتضى و ابن بابويه و أبي الصلاة و سلّار [٤]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٧ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ١١.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٣١٦.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٤٠ س ٣٢.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٥٦.