كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٣ - و يقنت عقيب كلّ تكبير بما شاء من الكلام الحسن
رأي، و يكبر أربعا و يركع بخامسة على رأي [١]. و هو ظاهر في تحقق الخلاف.
و لعلّ دليل الصدوق و موافقيه مضمر يونس قال: يكبّر فيهما اثنتي عشرة تكبيرة، يبدأ فيكبّر و يفتتح الصلاة، ثمّ يقرأ فاتحة الكتاب، ثمّ يقرأ و الشمس و ضحيها، ثمّ يكبّر خمس تكبيرات، ثمّ يكبّر و يركع فيكون يركع بالسابعة و يسجد سجدتين، ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب و هل أتاك حديث الغاشية، ثمّ يكبّر أربع تكبيرات و يسجد سجدتين و يتشهّد و يسلم [٢]. لحصره التكبير المتأخّر عن القراءة في الثانية في أربع.
و يبعد كون المراد حصر التكبيرات الزائدة، حيث ذكر الست في الأولى، فإنّ منها تكبير الركوع، فالمراد ثمّ تقوم بتكبيرة، و يدفع البعد ذكر الركوع في الاولى و تركه في الثانية. ثمّ إنّما يتجه الدليل إن لم يريدوا للقيام تكبيرة، و إلّا فتركها مع ذكر تكبيرة الركوع في غاية البعد.
و استدل السيد في الناصرية بالإجماع قال: و أيضا فلا خلاف في أنّ من صلَّى على الترتيب الذي رتّبناه حسب ما أدّاه إليه اجتهاده يكون ذلك مجزئا عنه، و إنّما الخلاف فيمن خالف هذا الترتيب، فلا إجماع على إجزائه، و لا دليل أيضا غير الإجماع عليه، فوجب أن يكون الترتيب الذي ذكرناه أولى و أحوط للإجماع على إجزائه [٣].
و لعلّهم نزّلوا الخامسة في نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: ثمّ تقوم في الثانية فتقرأ ثمّ تكبّر أربعا [٤] و الخامسة تركع بها [٥]. على الرابعة بعد
[١] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٧ ص ٥٦٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٥ ب ١٠ من أبواب صلاة العيدين ح ٢ مع تفاوت يسير.
[٣] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٣٩ المسألة ١١١.
[٤] لعلّ المصنّف رحمه اللّٰه استفاد في هذا الموضع بيان ما ورد في الخبر من لفظة «ثم يكبّر أربعا» لجعله متنا للكتاب، و اللّٰه أعلم بالصواب.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٦ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ٧.