كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٤ - و يستحب فيه التنفّل بعشرين ركعة
ست بعد طلوع الشمس، و ست قبل الزوال إذا تعالت الشمس [١]. و يمكن حمل الجميع على موافقة المشهور.
و قال أبو علي: الذي يستحب عند أهل البيت (عليهم السلام) من نوافل الجمعة ست ركعات ضحوة النهار، و ست ركعات ما بين ذلك و بين انتصاف النهار، و ركعتا الزوال و بعد الفريضة ثمان ركعات منها ركعتان نافلة العصر [٢].
قلت: الضحوة ما بين طلوع الشمس قبل الضحى كما في العين [٣] و الصحاح [٤] و الديوان [٥] و المحيط و شمس العلوم و غيرها، فلا يخالف المشهور إلّا في زيادة ركعتين على العشرين، و هي موجودة في خبر سعد بن سعد المتقدّم، و فيه: إنّهما بعد العصر [٦]. و لا يأباه كلام أبي علي.
و أرسل الشيخ في المصباح عن الرضا (عليه السلام) نحو ما رواه سعد [٧]، و ليس فيه هاتان الركعتان و في تأخير ست عن الفريضة، و ستسمع جوازه. و لكن روى الحميري في قرب الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: النوافل في يوم الجمعة ست ركعات بكرة، و ست ركعات ضحوة، و ركعتين إذا زالت، و ست ركعات بعد الجمعة [٨].
و هو يعطي إمّا كون الضحوة بمعنى الضحى كما في المهذب، أو بعده كما في المفصّل و السامي، أو فعل الست الأول قبل طلوع الشمس.
و يجوز فعل ست منها بين الفريضين لصحيحي البزنطي [٩] و يعقوب بن يقطين [١٠] و غيرهما.
[١] السرائر (المستطرفات): ج ٣ ص ٥٨٥.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٤٦.
[٣] كتاب العين: ج ٣ ص ٢٦٥ (باب الحاء و الضاد).
[٤] الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٠٦ مادة «ضحا».
[٥] لا يوجد لدينا.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٣ ب ١١ من أبواب صلاة الجمعة ح ٥.
[٧] مصباح المتهجد: ص ٣٠٩.
[٨] قرب الاسناد: ص ١٥٨.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٦ ب ١١ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٤ ب ١١ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١٠.