كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٩ - و يستحب فيه التنفّل بعشرين ركعة
للزحام عن ركوع الثانية و سجودها، لصحة الجمعة قطعا، و إن لم يأت بهما إلّا بعد تسليم الإمام. و في نهاية الإحكام: النسيان عذر كالزحام [١].
قلت: و به صحيح عبد الرحمن أنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يصلّي مع إمام يقتدى به فركع الإمام و سهى الرجل و هو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه و انحطّ للسجود أ يركع ثمّ يلحق بالإمام و القوم في سجودهم أم كيف يصنع؟ قال:
يركع ثمّ ينحطّ، و يتمّ صلاته معهم و لا شيء عليه [٢].
قال: و كذا لو تأخّر لمرض، قال: و لو بقي ذاهلا عن السجود حتى ركع الإمام في الثانية ثمّ تنبّه، فإنّه كالمزحوم يركع مع الإمام، و لو تخلّف عن السجود عمدا حتى قام الإمام و ركع في الثانية أو لم يركع، ففي إلحاقه بالمزحوم إشكال [٣].
قلت: من ترك الائتمام به عمدا مع أنّه إنّما جعل إماما ليؤتمّ به، و من إرشاد الأخبار و الفتاوى في المزحوم و الناسي إلى مثل حكمهما في العامد.
و يستحب فيه يوم الجمعة الغسل
لمصلّي الجمعة و غيره، فإن تعذّر تيمّم بدله إن كان رافعا للحدث كما قيل [٤]، و إلّا فلا كما في نهاية الإحكام [٥]، إذ لا نصّ.
و يستحب فيه التنفّل بعشرين ركعة
وفاقا لمعظم الأصحاب و الأخبار [٦].
قال في نهاية الإحكام: و السرّ فيه أنّ الساقطة ركعتان، فيستحبّ الإتيان ببدلهما، و النافلة الراتبة ضعف الفرائض [٧].
[١] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤ ب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة ح ٤.
[٣] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٣٠.
[٤] قاله الشهيد الأوّل في ذكري الشيعة: ص ٢٤ س ٢٩.
[٥] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٥٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٢٢ ب ١١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٧] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٥٢.