كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٢ - و يشترط فيه عشرة
و المملوك و المسافر و المرأة و الصبي، فالهمّ و الأعمى و الأعرج كأنّهم مرضى، و المجنون بحكم الصبي، و الإعراض عن البعيد، لأنّ المقصود حصر المعذور في المسافة التي يجب فيها الحضور، إذ من المعلوم أنّه لا يجب على كلّ مسلم في مشارق الأرض و مغاربها شهودها إذا لم تقم إلّا واحدة.
و في المبسوط: يجوز له أن يتركها لعذر في نفسه أو أهله أو قرابته أو أخيه في الدين، مثل أن يكون مريضا يهتمّ بمراعاته أو ميتا يقوم على دفنه و تجهيزه أو ما يقوم مقامه [١].
و في السرائر: و روي أنّ من يخاف ظلما يجري على نفسه أو ماله هو أيضا معذور في الإخلال بها، و كذلك من كان متشاغلا بجهاز ميّت أو تعليل الوالد و من يحري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة يسعه أن يتأخّر عنها [٢].
قلت: و نحوه عن السيد [٣]، و قال الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه: لا بأس أن تدع الجمعة في المطر [٤].
و في التذكرة: لا خلاف فيه، و الوحل كذلك، للمشاركة في المعنى [٥].
و في الذكرى: و في معناه الوحل و الحرّ الشديد و البرد الشديد إذا خاف الضرر معهما، و في معناه من عنده مريض يخاف فوته بخروجه إلى الجمعة أو تضرّره به و من له خبز يخاف احتراقه و شبه ذلك [٦].
و في المنتهى: السقوط مع المطر المانع، و الوحل الذي يشقّ معه المشي، و أنّه قول أكثر أهل العلم. قال: لو مرض له قريب و خاف موته جاز له الاعتناء به و ترك
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٤٦.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٢٩٠.
[٣] نقله عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٢٩١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٧ ب ٢٣ من أبواب صلاة الجمعة ح ١.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥٣ س ٤٠.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٢٣٤ س ٦.