كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٤ - و يستحب
و اليمنة، كبردة: ضرب من برود اليمن، و الإضافة كما في شجر الأراك، و بخصوصها قول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: و تردى ببرد يمنية أو عدني [١].
و الاعتماد على قوس أو عصا أو سيف أو غيره للأخبار. و التسليم على الناس أوّلا وفاقا للسيد [٢] و ابن إدريس [٣] و المحقّق [٤]، أي قبل الخطبة لعموم استحبابه، و خصوص قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في مرفوع عمرو بن جميع:
من السنّة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلّم إذا استقبل الناس [٥].
و في الخلاف العدم [٦]، للأصل من غير معارض، قال الشهيد: و كأنّه لم يثبت عنده سند الحديث [٧]. و في المختلف: و الرواية مرسلة، و لا يحضرني حال رواتها الآن، و كلا القولين محتمل [٨].
و في التذكرة [٩] و نهاية الإحكام [١٠]: التسليم مرّتين: مرة إذا دنا من المنبر سلم على من عنده، لاستحباب التسليم لكلّ وارد، و اخرى إذا صعده فانتهى إلى الدرجة التي تلي موضع القعود استقبل الناس فسلّم عليهم بأجمعهم. قال:
و لا يسقط بالتسليم الأوّل لأنّ الأوّل مختصّ بالقريب من المنبر و الثاني عامّ.
و الجلوس قبل الخطبة على المستراح، و هو الدرجة من المنبر فوق التي يقوم عليها للخطبة، و ذلك ليستريح من تعب المسير و الصعود، و لأنّه لا فائدة لقيامه حال الأذان، و للتأسّي، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر عبد اللّٰه بن ميمون: كان رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذن [١١]. و لكن
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٧ ب ٢٤ من أبواب صلاة الجمعة ح ١.
[٢] نقل عنه في المعتبر: ج ٢ ص ٢٨٨.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢٩٥.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٢٨٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٣ ب ٢٨ من أبواب صلاة الجمعة ح ١.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٦٢٤ المسألة ٣٩٤.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٢٣٦ س ٢٢.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢١٢.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٥٢ س ٣٧.
[١٠] نهاية الإحكام: ج ٢ ص ٤٠.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٣ ب ٢٨ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٢.