كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٧ - الأوّل الوقت و أوله زوال الشمس
الزوال، و لا يعارضها خبر الساعة التي تمضي ساعة توقّع فيها الصلاة وحدها أو مع الخطبة كما سيأتي عن الجعفي.
و كذا صحيح ابن سنان، عن الصادق (عليه السلام) قال: كان رسول اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك [١]، لأنّه بعد تحقّق الزوال إذا خطب أو أذّن للصلاة و أقيم زالت بقدر شراك، بل تزول بقدره بعد الأذان و الإقامة وحدهما، على أنّه يجوز أن يراد أنّه كان إذا فرغ من الصلاة كانت زالت بقدره.
و في المعتبر: إنّ ذلك لو صحّ لما جاز التأخير عن الزوال بالنفس الواحد، و أنّ النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله كان يخطب في الفيء الأوّل، فيقول جبرئيل (عليه السلام): يا محمد صلَّى اللّٰه عليه و آله قد زالت الشمس فانزل و صلّ، و هو دليل على تأخير الصلاة عن الزوال بقدر قول جبرئيل (عليه السلام) و نزوله (عليه السلام) و دعائه أمام الصلاة، و لو كان مضيّقا لما جاز ذلك [٢].
و المقنعة تحتمل موافقة الوسيلة فإنّ فيها: إنّ وقت صلاة ظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس، لما جاء منهم (عليهم السلام): إنّ النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله كان يخطب في الفيء الأوّل، فإذا زالت الشمس نزل عليه جبرئيل فقال له: يا محمد صلَّى اللّٰه عليه و آله قد زالت الشمس فصلّ بالناس، فلا يلبث أن يصلّي بالناس [٣].
و كذا المهذّب [٤] و الإصباح، لأنّ فيهما: أنّ الإمام يأخذ في الخطبة قبل الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت، فإذا زالت صلَّى [٥]، لكنهم لم يصرّحوا بالوجوب.
و عن الجعفي أنّه قال: وقتها ساعة من النهار، لما روى عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال: وقت الجمعة إذا زالت الشمس و بعده بساعة، و لإجماع المسلمين على المبادرة بها كما تزول الشمس، و هو دليل التضيّق. و روى زرارة، عن الباقر (عليه السلام):
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٨ ب ٨ من أبواب صلاة الجمعة ح ٤.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٢٧٦.
[٣] المقنعة: ص ١٦٤.
[٤] المهذب: ج ١ ص ١٠٣.
[٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٧.