كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٦ - الأوّل الوقت و أوله زوال الشمس
قلت: قد يكون استند إلى قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: لا صلاة نصف النهار إلّا يوم الجمعة [١]. و قد يكون المراد بنصف النهار أوّل الزوال، و قد يكون الصلاة النافلة.
و عن أبي علي ابن الشيخ موافقته للسيد [٢]، و عن سلمة بن الأكوع قال: كنّا نصلّي مع النبي صلَّى اللّٰه عليه و آله صلاة الجمعة ثمّ ننصرف، و ليس للحيطان فيء [٣].
و آخره إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله وفاقا للمحقق [٤]، و بمعناه قول الشيخ في المبسوط: إن بقي من وقت الظهر ما يأتي فيه بخطبتين خفيفتين و ركعتين خفيفتين أتى بها و صحّت الجمعة، و إن بقي من الوقت ما لا يسع للخطبتين و الركعتين فينبغي أن يصلّي الظهر، و لا تصحّ له الجمعة [٥]. قال المحقق: و به قال أكثر أهل العلم [٦].
قلت: لم أظفر عليه بنصّ، لكن يحتمله قول أبي جعفر (عليه السلام) فيما أرسله الصدوق عنه [٧]. و أرسله الشيخ في المصباح عن حريز، عن زرارة عنه (عليه السلام): وقت صلاة الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة [٨].
و نصّ الحلبيان على فواتها إذا مضى من الزوال مقدار الأذان و الخطبتين و الركعتين [٩]. و ابن حمزة على وجوب أن يخطب قبل الزوال [١٠]، و ذلك لتوقّع الصلاة أوّله، و استندوا إلى الأخبار، لتظافرها و استفاضتها بضيق وقتها و أنّه حين
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٨ ب ٨ من أبواب صلاة الجمعة ح ٦.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] السنن الكبرى: ج ٣ ص ١٩١.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٢٧٥.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٤٧.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٢٧٥.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤١٢ ح ١٢٢٢.
[٨] المصباح المتهجد: ص ٣٢٤.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٥٣، و الغنية (الجوامع الفقيه): ص ٤٩٨ س ٣٧.
[١٠] الوسيلة: ص ١٠٤.