كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٩ - و الالتفات إلى ما وراءه مبطل عمدا لا سهوا،
أمّا الإبطال عمدا فللنصوص [١] و الإجماع و الأصل، لقوله صلَّى اللّٰه عليه و آله: صلّوا كما رأيتموني أصلّي [٢]. و أمّا العدم سهوا فللأصل و رفع النسيان، و ضعفهما ظاهر، و لإطلاق خبري عبيد بن زرارة و محمد بن مسلم، عن الصادقين (عليهما السلام) في رجل دخل مع الإمام في الصلاة، و قد سبقه بركعة، فلمّا فرغ الإمام خرج مع الناس، ثمّ ذكر أنّه فاته ركعة، قال: يعيد ركعة واحدة [٣].
و خبر عبيد، عن الصادق (عليه السلام) في رجل صلَّى الفجر ركعة ثمّ ذهب و جاء بعد ما أصبح، و ذكر أنّه صلَّى ركعة، قال: يضعف إليها ركعة [٤].
و الحقّ تقييدها بعد الانحراف للأخبار، كخبر ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل دخل مع الإمام في صلاته و قد سبقه بركعة، فلمّا فرغ الإمام خرج مع الناس ثمّ ذكر أنّه فاتته ركعة، قال: يعيد ركعة واحدة، يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة، فإذا حوّل وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا [٥].
و خبر الحسين بن أبي العلاء، عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت: أجيء إلى الإمام و قد سبقني بركعة في الفجر، فلمّا سلّم وقع في قلبي أنّي قد أتممت، فلم أزل ذاكرا للّٰه حتى طلعت الشمس، فلمّا طلعت نهضت فذكرت أنّ الإمام قد سبقني بركعة، قال: إن كنت في مقامك فأتم بركعة، و إن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة [٦].
فالأقوى الإبطال مطلقا كما هو نصّ التهذيب [٧] و الاستبصار [٨] و الغنية [٩]
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٨ ب ٣ من أبواب قواطع الصلاة.
[٢] صحيح البخاري ج ١ ص ١٦٢- ١٦٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٧ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١١ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٥ ب ٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.
[٦] المصدر السابق ح ١.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٢٠٠ ذيل الحديث ٧٨٤.
[٨] الاستبصار: ج ١ ص ٤٠٤ ذيل الحديث ١٥٤٢.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٦ س ٣٦.