كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٠ - و الالتفات إلى ما وراءه مبطل عمدا لا سهوا،
و ظاهر إطلاق الصدوق في الفقيه [١] و المقنع [٢] و الهداية [٣] و الأمالي [٤] بل إبطال الانحراف الفاحش أو بكلّه و إن لم يستدبر و لا بوجهه كما يقتضيه إطلاق المقنع، و الالتفات بكلّه لعموم الأدلّة من الكتاب و السنّة و التأسّي.
و قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد إذا كان الالتفات فاحشا [٥]. و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الأربعمائة المروي في الخصال: الالتفات الفاحش في الصلاة يقطع الصلاة [٦].
و قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن زرارة: الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلّه [٧].
و في الإصباح: الالتفات بالكلّية إلى وراء [٨].
و لو لا هذا الأخبار لحكمنا بإبطال شيء من الانحراف، و يؤيدها خبر عبد الملك أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الالتفات في الصلاة أ يقطع الصلاة؟ قال: لا، و ما أحبّ أن يفعل [٩]. و صحيح علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يكون في صلاته، فيظنّ أنّ ثوبه قد انخرق أو أصابه شيء، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسه؟ قال: إن كان في مقدّم ثوبه أو جانبيه فلا بأس، و إن كان في مؤخّره فلا يلتفت فإنّه لا يصلح [١٠]. و يحتملان الالتفات بالعين.
و ما حكي عن جامع البزنطي من أنّه سأل الرضا (عليه السلام) عن الرجل يلتفت في
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٠٣ ذيل الحديث ٩١٦.
[٢] المقنع: ص ٢٣.
[٣] الهداية: ص ٣٩.
[٤] الأمالي: ص ٥١٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٨ ب ٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢.
[٦] الخصال: ج ٢ ص ٦٢٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٢٤٨ ب ٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٣.
[٨] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٤ ص ٦٢٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٩ ب ٣ من أبواب قواطع الصلاة ح ٥.
[١٠] المصدر السابق ح ٤.