كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٠ - تبطل الصلاة عمدا و سهوا فعل كلّ ما ينقض الطهارة
و في الفقيه قالا: قلنا لأبي جعفر (عليه السلام) في رجل لم يصب الماء و حضرته الصلاة- إلى أن قال زرارة- دخلها و هو متيمّم، فصلّى ركعة و أحدث فأصاب الماء، قال: يخرج و يتوضّأ و يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم [١].
و لإطلاقهما أطلق الحسن فشمل العمد [٢].
و في المعتبر: إنّ الإجماع على أنّ الحدث عمدا يبطل الصلاة، فيخرج من إطلاق الرواية، و يتعيّن حملها على غير صورة العمد، لأنّ الإجماع لا تصادمه الرواية [٣]. و نحوه التذكرة [٤].
قال الشيخ: و لا يلزم مثل ذلك في المتوضّي إذا صلّى ثمّ أحدث، أن يبني على ما مضى من صلاته، لأنّ الشريعة منعت من ذلك، و هو أنّه لا خلاف من أصحابنا، أنّ من أحدث في الصلاة ما يقطع صلاته، يجب عليه استئنافها [٥].
قال المحقق: و هذه الرواية الاولى من هذين الخبرين متكرّرة في الكتب بأسانيد مختلفة، و أصلها محمد بن مسلم، و فيها إشكال، من حيث أن الحدث يبطل الطهارة- إلى أن قال- و لا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان، فإنّها رواية مشهورة.
و يؤيّدها أنّ الواقع من الصلاة وقع مشروعا مع بقاء الحدث، فلا تبطل بزوال الاستباحة كصلاة المبطون إذا فجأه الحدث، و لا يلزم مثل ذلك في المصلّي بطهارة مائية، لأنّ الحدث مرتفع، فالحدث المتجدّد رافع لطهارته، فتبطل لزوال الطهارة [٦].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٠٦ ح ٢١٥.
[٢] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ١١١ س ٢٦.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ٤٠٧.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٧ س ١.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٠٥ ذيل الحديث ٥٩٥.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٤٠٧.