كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٧ - استحباب التسليم بعد التشهّد
بالفارسية [١]. و لا نعرف له مستندا إلّا ما في المختلف من أنّه صلَّى اللّٰه عليه و آله لم يتخلّل صلاته دعاء بالفارسية مع قوله: صلّوا كما رأيتموني أصلي [٢].
و فيه أنّه لو عمّ هذا لم يجز الدعاء بغير ما كان صلَّى اللّٰه عليه و آله يدعو به، و لا في شيء من أجزاء الصلاة غير ما سمع دعاؤه فيه. فإن أجيب بخروج ذلك بالنصوص.
قلنا: فكذا غير العربي، للاتفاق على جواز الدعاء فيها بأيّ لفظ أريد من العربي، من غير قصر على المأثور، للعمومات، و هي كما تعمّ العربي تعمّ غيره.
أمّا الأذكار الواجبة
فيها في التشهّد أو غيره فلا تجوز إلّا بالعربي المأثور اختيارا، فإنّها أجزاؤها، و لا بد من التأسّي فيها. أمّا المندوبة فلعلّها كالدعاء داخلة فيما يناجي به الربّ.
خاتمة
الأقوى عندي وفاقا للشيخين [٣] و ابني إدريس [٤] و البرّاج [٥] و طاوس [٦]
استحباب التسليم بعد التشهّد
لتحليل الصلاة لا وجوبه للأصل، و ما مرّ من قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح الفضلاء: إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته [٧]. و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الأربعمائة: فقد تمت صلاته [٨]. و ما روي من قوله صلَّى اللّٰه عليه و آله: إنّما صلاتنا هذه تكبيرة و قراءة و ركوع و سجود [٩]. و قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: إذا التفت في صلاة مكتوبة من
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣١٦ ذيل الحديث ٩٣٥.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ١٨٢.
[٣] المقنعة: ص ١٣٩، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٣١٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٢٤١.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٩٩.
[٦] نقله عنه في ذكري الشيعة: ص ٢٠٨ س ٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٢ ب ٤ من أبواب التشهد ح ٢.
[٨] الخصال: ج ٢ ص ٦٣٠ ح ١٠.
[٩] عوالي اللآلي: ج ١ ص ٤٢١ ح ٩٧.