كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٥ - تتمة
كذا في التهذيب، و بعض نسخ المقنعة [١]، و ليس في بعضها لفظ «بلا خلاف».
و قال في كتاب أحكام النساء: من سمع تلاوة موضع السجود، فإن لم يكن طاهرا فليومئ بالسجود إلى القبلة إيماء [٢].
قلت: قد يكون لورود الإيماء لمن لا يقدر على السجود تقيّة أو لكونه في فريضة، فقال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إن صلّيت مع قوم فقرأ الإمام «إقرأ باسم ربك الذي خلق» أو شيئا من العزائم، و فرغ من قراءته و لم يسجد، فأوم إيماء [٣]. و لكن فيه ما سمعته من أنّ الحائض تسجد إذا سمعت السجدة.
و روى علي بن جعفر في كتابه أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يكون في صلاة جماعة، فيقرأ إنسان السجدة كيف يصنع؟ قال: يومئ برأسه [٤]. و عن الرجل يكون في صلاته، فيقرأ آخر السجدة، فقال: يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع، ثمّ يقوم فيتمّ صلاته، إلّا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء [٥].
و لا يجب فيها استقبال القبلة عندنا للأصل، و ما رواه الصدوق في العلل بسنده إلى الحلبي أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقرأ السجدة و هو على ظهر دابته، قال: يسجد حيث توجهت به [٦].
و يقضيها الناسي كما في الخلاف [٧] و المبسوط [٨] و الجامع [٩]، و لصحيح ابن مسلم أنّه سأل أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع و يسجد، قال: يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم [١٠]. و لأصل بقاء اشتغال الذمّة.
[١] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ١٢٩.
[٢] أحكام النساء (مصنفات المفيد): ج ٩ ص ٢١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٨ ب ٣٨ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٤] مسائل علي بن جعفر: ص ١٧٢، ح ٣٠٠.
[٥] مسائل علي بن جعفر: ص ١٧٣ ح ٣٠٣.
[٦] علل الشرائع: ب ٧٦ ص ٣٥٨ ح ١.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٤٣٣ المسألة ١٨١.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ١١٤.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٨٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٧٨ ب ٣٩ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.