كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٨ - الصورة العاشرة أن يلزم فسادٌ يستباح منه الأنفس
من قصور دلالتها من جهات، مثل: عدم ظهورها في المؤبّد؛ لعدم ذكر البطن اللاحق، و ظهورها في عدم إقباض الموقوف عليهم و عدم تمام الوقف، كما عن الإيضاح [١]، و أوضحه الفاضل المحدّث المجلسي، و جزم به المحدّث البحراني [٢]، و مال إليه في الرياض [٣].
قال الأوّل في بعض حواشيه على بعض كتب الأخبار-: إنّه يخطر بالبال أنّه يمكن حمل الخبر على ما إذا لم يُقبضهم الضيعة الموقوفة عليهم، و لم يدفعها إليهم، و حاصل السؤال: أنّ الواقف يعلم أنّه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف و يشتدّ؛ لحصول الاختلاف بينهم [٤] قبل الدفع إليهم في تلك الضيعة أو في أمر آخر، فهل يدعها موقوفة و يدفعها إليهم، أو يرجع عن الوقف لعدم لزومه بعدُ و يدفع إليهم ثمنها؟ أيّهما أفضل؟ [٥] انتهى موضع الحاجة.
و الإنصاف: أنّه توجيه حسن، لكن ليس في السؤال ما يوجب ظهوره في ذلك، فلا يجوز رفع اليد عن مقتضى ترك الاستفصال في الجواب. كما أنّ عدم ذكر البطن اللاحق لا يوجب ظهور السؤال في الوقف المنقطع؛ إذ كثيراً ما يقتصر في مقام حكاية وقف مؤبّد على
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٣٩٢.
[٢] الحدائق ١٨: ٤٤٢ ٤٤٣.
[٣] الرياض ٢: ٣١.
[٤] في غير «ش»: «منهم»، و صحّحت في «ن» بما أثبتناه.
[٥] ملاذ الأخيار ١٤: ٤٠٠، باب الوقوف و الصدقات، ذيل الحديث ٤، و مرآة العقول ٢٣: ٦١ كتاب الوصايا، ذيل الحديث ٣٠.