كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٥ - الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة،
و ذكر في الإيضاح في وجه الجواز رواية جعفر بن حنّان المتقدّمة [١]، قال: فإذا جاز بغير شرط فمع الشرط أولى. و في وجه المنع: أنّ الوقف للتأبيد، و البيع ينافيه، قال: و الأصحّ أنّه لا يجوز بيع الوقف بحال [٢]، انتهى.
و قال الشهيد في الدروس: و لو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم أو وقوع الفتنة بينهم فأولى بالجواز [٣]، انتهى.
و يظهر منه: أنّ للشرط تأثيراً، و أنّه يحتمل المنع من دون الشرط، و التجويز معه.
و عن المحقّق الكركي أنّه قال: التحقيق أنّ كلّ موضعٍ قلنا بجواز بيع الوقف يجوز اشتراط البيع في الوقف إذا بلغ تلك الحالة؛ لأنّه شرط مؤكِّد، و ليس بمنافٍ للتأبيد المعتبر في الوقف؛ لأنّه مقيّدٌ واقعاً بعدم حصول أحد أسباب البيع [٤]، و ما لا [٥]، فلا؛ للمنافاة، فلا يصحّ حينئذٍ حبساً [٦]؛ لأنّ اشتراط شراء شيءٍ بثمنه يكون وقفاً منافٍ لذلك؛ لاقتضائه الخروج عن المالك فلا يكون وقفاً و لا حبساً [٧]، انتهى.
[١] تقدّمت في الصفحة ٧٨.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٣٩٣.
[٣] الدروس ٢: ٢٧٩.
[٤] في غير «ش»: المنع، و العبارة «للتأبيد إلى البيع» لم ترد في جامع المقاصد.
[٥] كذا في «ف» و المصدر، و في سائر النسخ: و إلّا.
[٦] كذا في «ف» و «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: حبسها.
[٧] كذا، و العبارة في جامع المقاصد هكذا: «و اشتراط الشراء بثمنه ما يكون وقفاً يقتضيه فلا يكون وقفاً و لا حبساً»، انظر جامع المقاصد ٩: ٧٣.