كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٥ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به،
لو أوصى بدار فانهدمت قبل موت الموصي بطلت الوصيّة لانتفاء موضوعها. نعم، لو لم تكن «الداريّة» و «البستانيّة» و نحو ذلك مثلًا عنواناً للوقف و إن قارنت وقفه، بل كان المراد به الانتفاع به في كلّ وقتٍ على حسب ما يقبله، لم يبطل الوقف بتغيّر أحواله.
ثمّ ذكر: أنّ في عود الوقف إلى ملك الواقف أو وارثه بعد البطلان أو الموقوف عليه وجهين [١].
أقول: يرد على [٢] ما قد يقال [٣] بعد الإجماع على أنّ انعدام العنوان لا يوجب بطلان الوقف، بل و لا جواز البيع و إن اختلفوا فيه عند الخراب أو خوفه، لكنّه غير تغيّر العنوان كما لا يخفى-: أنّه لا وجه للبطلان بانعدام العنوان؛ لأنّه:
إن أُريد ب«العنوان» ما جعل مفعولًا في قوله: «وقفت هذا البستان»، فلا شكّ في [٤] أنّه ليس إلّا كقوله: «بعت هذا البستان» أو «وهبته»، فإنّ التمليك المعلّق بعنوانٍ، لا يقتضي دوران الملك مدار العنوان، فالبستان إذا صار ملكاً فقد مُلك منه كلّ جزءٍ خارجي و إن لم يكن في ضمن عنوان «البستان»، و ليس التمليك من قبيل الأحكام الجعليّة المتعلّقة بالعنوانات.
[١] إلى هنا تمّ ما أفاده صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، انظر الجواهر ٢٢: ٣٥٨ ٣٥٩.
[٢] في «ش» و مصحّحة «ن» زيادة: «ذلك»، و لا حاجة إليها كما لا يخفى.
[٣] يعني: يرد على ما تقدّم في الصفحة السابقة من قوله: ثمّ ذكر أنّه قد يقال ..
[٤] كلمة «في» من «ف» فقط.