كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتدّ به،
و جعلها جسراً و نحو ذلك.
بل ظاهر المختلف حيث جعل النزاع بين الشيخ و الحلّي (رحمهما اللّه) لفظيّاً، حيث نزّل تجويز الشيخ على صورة عدم إمكان الانتفاع به في منفعة أُخرى الاتّفاق على المنع إذا حصل فيه انتفاع و لو قليلًا، كما يظهر من التمثيل بجعله جسراً [١].
نعم، لو كان قليلًا في الغاية بحيث يلحق بالمعدوم أمكن الحكم بالجواز، لانصراف قوله (عليه السلام): «لا يجوز شراء الوقف» إلى غير هذه الحالة.
و كذا حبس العين و تسبيل المنفعة، إنّما يجب الوفاء به ما دام المنفعة المعتدّ بها موجودة، و إلّا فمجرّد حبس العين و إمساكه و لو من دون منفعة، لو وجب الوفاء به لمنع عن البيع في الصورة الاولى.
ثمّ إنّ الحكم المذكور جارٍ فيما إذا صارت منفعة الموقوف [٢] قليلة لعارضٍ آخر غير الخراب؛ لجريان ما ذكرنا فيه.
ثمّ إنّك قد عرفت فيما سبق أنّه ذكر بعض [٣]: أنّ جواز بيع الوقف لا يكون إلّا مع بطلان الوقف و عرفت وجه النظر فيه ثمّ وجّه بطلان الوقف في الصورة الأُولى بفوات [٤] شرط الوقف المراعى في
[١] راجع المختلف ٦: ٣١٦، و الخلاف ٣: ٥٥١، كتاب الوقف، المسألة ٢٣، و السرائر ٣: ١٦٧.
[٢] في «ف»: الموقوفة.
[٣] هو صاحب الجواهر، و تقدّم كلامه في الصفحة ٣٦.
[٤] في «ف»: «بعنوان»، و هي مصحّفة «بفقدان» كما في الجواهر.