كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٩ - الاولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه،
أنّه يستحقّون من الوقف [١] كما يستحقّ البطن الأوّل، و يقدّر [٢] وجودهم حال الوقف.
و قال بعض علمائنا و الشافعيّة: إنّ ثمن الوقف كقيمة الموقوف إذا تلف فيصرف الثمن على الموقوف عليهم [٣] على رأي [٤]، انتهى.
و لا يخفى عليك مواقع الردّ و القبول في كلامه (قدّس سرّه).
ثمّ إنّ المتولّي للبيع هو البطن الموجود بضميمة الحاكم القيّم من قبل سائر البطون. و يحتمل أن يكون هذا إلى الناظر إن كان؛ لأنّه المنصوب لمعظم الأُمور الراجعة إلى الوقف، إلّا أن يقال بعدم انصراف وظيفته المجعولة من قبل الواقف إلى التصرّف في نفس العين. و الظاهر سقوط نظارته عن بدل الوقف. و يحتمل بقاؤه؛ لتعلّق حقّه بالعين الموقوفة، فيتعلّق ببدلها [٥]. ثمّ إنّه لو لم يمكن شراء بدله، و لم يكن الثمن ممّا ينتفع به مع بقاء عينه كالنقدين فلا يجوز دفعه إلى البطن الموجود؛ لما عرفت من كونه كالمبيع مشتركاً بين جميع البطون، و حينئذٍ فيوضع عند أمين حتّى يتمكّن من شراء ما ينتفع به و لو مع الخيار إلى مدّة. و لو طلب ذلك البطنُ الموجود فلا يبعد وجوب إجابته، و لا يعطّل الثمن حتّى يوجد [٦]
[١] في «ن»، «خ» و «م» و المصدر: الواقف.
[٢] كذا في مصحّحة «ن» و المصدر، و في النسخ: تعذّر.
[٣] في «ش» و المصدر زيادة: ملكاً.
[٤] التذكرة ٢: ٤٤٤، مع تفاوت و اختلاف في الألفاظ.
[٥] في غير «ن» و «ش»: بمبدلها.
[٦] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في غيرهما: يؤخذ.