كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٨ - الاولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه،
يُشترى ملك [١] آخر يصل إليهم اجرة منفعته، فإنّ الأوّل و إن كان مماثلًا إلّا أنّه ليس أقرب إلى غرض الواقف-: أنّه [٢] لا دليل على وجوب ملاحظة الأقرب إلى مقصوده، إنّما اللازم ملاحظة مدلول كلامه في إنشاء الوقف؛ ليجري الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها.
فالحاصل: أنّ الوقف ما دام موجوداً بشخصه لا يلاحظ فيه إلّا مدلول كلام الواقف، و إذا بيع و انتقل الثمن إلى الموقوف عليهم لم يلاحظ فيه إلّا مصلحتهم.
هذا [و] قال العلّامة في محكيّ التذكرة: كلّ مورد جوَّزنا بيع الوقف فإنّه يباع و يصرف الثمن إلى جهة الوقف، فإن أمكن شراء مثل تلك العين ممّا ينتفع به كان أولى، و إلّا جاز شراء كلّ ما يصحّ وقفه، و إلّا صرف الثمن إلى الموقوف عليه يعمل به [٣] ما شاء؛ لأنّ فيه جمعاً بين التوصّل إلى غرض الواقف من نفع الموقوف عليه على الدوام، و بين النصّ الدالّ على عدم جواز مخالفة الواقف؛ حيث [٤] شرط التأبيد، فإذا لم يمكن التأبيد بحسب الشخص و أمكن بحسب النوع وجب؛ لأنّه موافق لغرض الواقف و داخل تحت الأوّل الذي وقع العقد عليه، و مراعاة الخصوصيّة الكلّية تُفضي إلى فوات الغرض بأجمعه، و لأنّ قصر الثمن على البائعين يقتضي خروج باقي البطون عن الاستحقاق بغير وجه، مع
[١] كذا في «ف»، «ن» و «خ»، و في سائر النسخ: ملكاً.
[٢] في غير «ش»: «إذ»، إلّا أنّها صحّحت في «ن» و «ص» بما أثبتناه.
[٣] كذا في «ف»، «ن» و «خ»، و في سائر النسخ: فيه.
[٤] في «ف» بدل «حيث»: من.