كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - الاولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه،
و قد تبيَّن ممّا ذكرنا: أنّ الثمن حكمه حكم الوقف في كونه ملكاً لجميع البطون على ترتيبهم، فإن كان ممّا يمكن أن يبقى و ينتفع به البطون على نحو المبدل و كانت مصلحة البطون في بقائه ابقي، و إلّا أُبدل مكانه ما هو أصلح.
و من هنا ظهر عدم الحاجة إلى صيغة الوقف في البدل، بل نفس البدليّة تقتضي [١] كونه كالمبدل؛ و لذا علّله الشهيد (قدّس سرّه) في غاية المراد بقوله: لأنّه صار مملوكاً على حدّ الملك الأوّل؛ إذ يستحيل أن يملك لا على حدّه [٢].
ثمّ إنّ هذه [٣] العين حيث صارت ملكاً للبطون، فلهم أو لوليّهم أن ينظر فيه و يتصرّف فيه بحسب مصلحة جميع البطون و لو بالإبدال بعين أُخرى أصلح لهم، بل قد يجب إذا كان تركه يعدّ تضييعاً للحقوق [٤]. و ليس مثل الأصل ممنوعاً عن بيعه إلّا لعذر؛ لأنّ ذلك كان حكماً من أحكام الوقف الابتدائي، و بدل الوقف إنّما هو بدل له في كونه ملكاً للبطون، فلا يترتّب عليه جميع أحكام الوقف الابتدائي.
و ممّا ذكرنا أيضاً يظهر عدم وجوب شراء المماثل للوقف كما هو
[١] في النسخ: «يقضي»، و المناسب ما أثبتناه كما في مصحّحة «ص».
[٢] غاية المراد: ١٤٣.
[٣] في غير «ص»: هذا.
[٤] في «ف» زيادة: و ليس حكمه حكمه.