كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - الاولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه،
ملكه إلى من أدرك آخر أزمنة بقائه، فتأمّل.
و كيف كان، فمع فرض ثبوت الحقّ للبطون اللاحقة، فلا وجه [١] لترخيص البطن الموجود في إتلافه.
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّ الثمن على تقدير البيع لا يخصّ به البطن الموجود، وفاقاً لمن تقدّم ممّن يظهر منه ذلك كالإسكافي [٢] و العلّامة [٣] و ولده [٤] و الشهيدين [٥] و المحقّق الثاني [٦]، و حكي عن التنقيح [٧] و المقتصر [٨] و مجمع الفائدة [٩] لاقتضاء البدليّة ذلك، فإنّ المبيع إذا كان ملكاً للموجودين بالفعل و للمعدومين بالقوّة كان الثمن كذلك، فإنّ الملكيّة اعتبار عرفي أو شرعي يلاحظها المعتبر عند تحقّق أسبابها، فكما أنّ الموجود مالك له فعلًا ما دام موجوداً بتمليك الواقف، فكذلك المعدوم مالك له شأناً بمقتضى تمليك الواقف. و عدمُ تعقّل الملك للمعدوم إنّما هو في الملك الفعلي، لا الشأني.
[١] في مصحّحة «ن»: لا وجه.
[٢] راجع الصفحة ٣٩.
[٣] راجع كلام العلّامة في الصفحة ٤٨.
[٤] راجع الصفحة ٤٠.
[٥] راجع كلامهما في الصفحة ٤٩، ٥٠ و ٥٢.
[٦] راجع الصفحة ٥١.
[٧] التنقيح الرائع ٢: ٣٣٠.
[٨] المقتصر: ٢١٢.
[٩] مجمع الفائدة ٨: ١٦٩، و راجع مفتاح الكرامة ٤: ٢٥٩ و ٩: ٨٨ ٨٩، و مقابس الأنوار: ١٥٨.