كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - كلام الشهيد الثاني
من غلّة و غيرها؛ لرواية جعفر بن حنّان [١] عن الصادق (عليه السلام) [٢]. انتهى كلامه، رفع مقامه.
[كلام الشهيد الثاني]
و قال في الروضة: و الأقوى في المسألة ما دلّ عليه صحيحة علي ابن مهزيار عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام): من جواز بيعه إذا وقع بين أربابه خُلْفٌ شديد، و علّله (عليه السلام) بأنّه: «ربما جاء فيه تلف الأموال و النفوس» [٣]، و ظاهره [٤] أنّ خوف أدائه إليهما و إلى أحدهما ليس بشرط، بل هو مظنّة لذلك. قال: و لا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه و إن احتاج إليه أرباب الوقف و لم يكفهم غلّته، أو كان أعود، أو غير ذلك ممّا قيل؛ لعدم دليلٍ صالحٍ عليه [٥]، انتهى. و نحوه ما عن الكفاية [٦].
هذه جملة من كلماتهم المرئيّة أو المحكيّة. و الظاهر أنّ المراد بتأدية بقاء الوقف إلى خرابه: حصول الظنّ بذلك، الموجب لصدق الخوف، لا التأدية على وجه القطع، فيكون عنوان «التأدية» في بعض تلك العبارات متّحداً مع عنوان «خوفها» و «خشيتها» في بعضها الآخر، و لذلك عبّر فقيهٌ واحد تارة بهذا، و أُخرى بذاك كما اتّفق للفاضلين [٧]
[١] في «ص» و الكافي: «حيان»، انظر الكافي ٧: ٣٥، الحديث ٢٩.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٩٧ ٩٨، و الرواية وردت في الوسائل ١٣: ٣٠٦، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف، الحديث ٨.
[٣] الوسائل ١٣: ٣٠٥، الباب ٦ من أبواب أحكام الوقوف، الحديث ٦.
[٤] كذا في المصدر و مصحّحة «ن»، و في النسخ: و ظاهر.
[٥] الروضة البهيّة ٣: ٢٥٥.
[٦] الكفاية: ١٤٢.
[٧] راجع الشرائع ١: ١٧ و ٢٢٠، و القواعد ١: ١٢٦ و ٢٦٩، و تقدّمت العبارة عنهما في الصفحة ٤٨.