كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٧
و في رواية عبد اللّه بن سليمان، قال: «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ وسّع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء، و يعلموا أنّ الدنيا ليس يُنال ما فيها بعمل و لا حيلة» [١].
و في مرفوعة سهل بن زياد أنّه قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كم من متعب نفسه مقتَّر عليه [٢]، و كم من مقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير» [٣]. و في رواية عليّ بن عبد العزيز قال: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما فعل عمر بن مسلم؟ قلت: جعلت فداك! أقبل على العبادة و ترك التجارة، فقال: ويحه! أما علم أنّ تارك الطلب لا تستجاب له دعوته [٤]؟ إنّ قوماً من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا نزل قوله تعالى وَ مَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [٥] أغلقوا الأبواب و أقبلوا على العبادة و قالوا: قد كُفينا! فبلغ ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فأرسل إليهم، فقال لهم: ما دعاكم إلى ما صنعتم؟ فقالوا: يا رسول اللّه تكفّل اللّه تعالى [٦] لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة. فقال (صلّى اللّه عليه و آله) [٧]: إنّه من فعل ذلك لم يستجب له، عليكم بالطلب» [٨].
[١] الوسائل ١٢: ٣٠، الباب ١٣ من أبواب مقدّمات التجارة، الحديث الأوّل.
[٢] في «ن» و «ش» زيادة: «رزقه» استدراكاً.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٠، الباب ٣٠ من أبواب مقدّمات التجارة، الحديث ٢.
[٤] في «ص»: دعوة.
[٥] الطلاق: ٢ و ٣.
[٦] لم ترد «تعالى» في «ف» و «خ».
[٧] لم ترد «(صلّى اللّه عليه و آله)» في «ف»، «ن» و «خ».
[٨] الوسائل ١٢: ١٥، الباب ٥ من أبواب مقدّمات التجارة، الحديث ٧.