كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٦
يوم القيامة» [١].
و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أنّه كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيراً ما يقول: اعلموا علماً يقيناً أنّ اللّه عزّ و جلّ لم يجعل للعبد و إن اشتدّ جهده و عظمت حيلته و كثرت مكائدته [٢] أن يسبق ما سمّي له في الذكر الحكيم، و لم يحل بين [٣] العبد في ضعفه و قلّة حيلته أن يبلغ ما سمّي له في الذكر الحكيم.
أيّها الناس، إنّه لن يزداد امرؤٌ نقيراً لحذقه [٤]، و لم ينقص امرؤٌ نقيراً لحمقه [٥]، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحةً في منفعته، و العالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلًا في مضرّته، و ربّ مُنعَمٍ عليه مُستَدْرَجٍ بالإحسان إليه، و ربّ مغرور في الناس مصنوع له، فأبق [٦] أيّها الساعي من سعيك، و أقصر من عجلتك، و انتبه من سِنَة غفلتك، و تفكّر فيما جاء عن اللّه عزّ و جلّ على لسان نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله)» [٧].
[١] الوسائل ١٢: ٢٧، الباب ١٢ من أبواب مقدّمات التجارة، الحديث الأوّل.
[٢] كذا في النسخ، و في الكافي و التهذيب: «مكابدته»، و في الوسائل: مكائده.
[٣] كذا في النسخ وفاقاً للتهذيب، و في الكافي: «و لم يحل من العبد»، و في مصحّحة «ن» و الوسائل: «و لم يخل من العبد».
[٤] في المصادر الحديثيّة: بحذقه.
[٥] في التهذيب: بحمقه
[٦] كذا في «ش»، و في «ص»: «فاتق»، و في مصحّحة «ن»: «فأقِلَّ»، و في غيرها: «فاتو»، و الظاهر أنّها مصحّفة «فاتق»، و في الكافي و التهذيب: «فافق»، و في الوسائل: فأبق (فاتق اللّه، خ ل).
[٧] التهذيب ٦: ٣٢٢، الحديث ٨٨٣، و الكافي ٥: ٨١، الحديث ٩، و الوسائل ١٢: ٣٠، الباب ١٣ من أبواب مقدّمات التجارة، الحديث ٤.